كشفت الشركة الاردنية لتطوير المدن والمرافق عن خطوات عملية جديدة في مسار تاسيس مشروع مدينة عمرة من خلال عقد سلسلة جلسات تخصصية موسعة، حيث جمعت هذه اللقاءات نخبة من الخبراء والمهندسين لمناقشة التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بقطاعي البيئة والطاقة، وتهدف هذه الخطوة الى وضع تصورات دقيقة تعزز من جاذبية المدينة العمرانية وتضمن استدامتها على المدى البعيد ضمن رؤية تنموية شاملة.
واضافت الشركة ان هذا النهج الحواري ياتي في اطار حرصها على اشراك الكفاءات الوطنية والقطاع الخاص في مراحل التخطيط، وذلك لضمان بناء نموذج حضري متطور يوازن بين احتياجات النمو السكاني ومتطلبات جودة الحياة، مبينة ان الهدف هو خلق بيئة استثمارية خصبة تساهم في توفير فرص عمل نوعية وتدعم الاقتصاد الوطني من خلال حلول ذكية ومبتكرة.
وبين المشاركون في الجلسات ان تصميم مدينة عمرة سيعتمد على مفاهيم الادارة البيئية الحديثة، حيث تم التركيز على حماية الموارد الطبيعية كالمياه والتربة، مع التاكيد على توسيع الغطاء النباتي وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، موضحين ان هذه الركائز ستكون جزءا اصيلا من المخطط الشمولي للمدينة لضمان بيئة صحية ومستدامة.
استراتيجيات الاستدامة والتحول الاخضر في مدينة عمرة
واكد الخبراء خلال نقاشاتهم حول الاستجابة المناخية ضرورة اعتماد تقنيات منخفضة الكربون في كافة القطاعات الحيوية، واظهرت الجلسات اهتماما كبيرا بدمج معايير المباني الخضراء المعتمدة دوليا، مشيرين الى ان التركيز على الابتكار في ريادة الاعمال الخضراء سيتيح للشباب فرصة قيادية في ادارة منظومة الاستدامة داخل المدينة.
واوضح المجتمعون ان التحديات المناخية تتطلب تصميما عمرانيا مرنا قادرا على التكيف مع المتغيرات، وشددوا على ان التوازن بين التنمية وصون الموارد الطبيعية هو الضمان الوحيد لمواجهة التحديات المستقبلية، معتبرين ان مدينة عمرة ستكون نموذجا يحتذى به في التخطيط الحضري الاخضر على مستوى المنطقة.
واضاف المختصون ان محور الطاقة يمثل العمود الفقري لهذا المشروع الطموح، حيث بحث الحضور افضل التقنيات المتاحة لتوليد الطاقة المتجددة، مبينا ان الهدف هو الوصول الى استقلالية طاقية تخدم طبيعة المدينة واحتياجاتها المستقبلية من خلال حلول تقنية متطورة.
نظم الطاقة المتكاملة وتحديات البنية التحتية
واكد المشاركون ان استراتيجية الطاقة ستعتمد على تنويع مصادر التوليد وربطها بشبكات توزيع ذكية، واشاروا الى اهمية دراسة خيارات الربط المتاحة مثل الاستفادة من انبوب الغاز العربي وحقل الريشة، موضحين ان هذه الخطوات ستساهم في تعزيز القدرة التنافسية للمدينة وجذب الاستثمارات العالمية.
وبين الخبراء ان العدالة في توزيع الطاقة وتحديد التعرفة الكهربائية ستكون محورا اساسيا في ادارة المرافق، موضحين ان دمج مصادر الطاقة المتجددة مع بنية الغاز الموثوقة سيشكل اساسا متينا للامن الطاقي، مما يضمن استمرارية الخدمات بكفاءة عالية.
واختتمت الشركة اللقاءات بالتأكيد على ان كل هذه التصورات ستنعكس على المخططات التنفيذية، حيث ستظل مدينة عمرة مشروعا وطنيا رائدا يهدف الى بناء مستقبل حضاري يليق بتطلعات الاجيال القادمة ويحقق الاستدامة الشاملة في كافة المجالات.
