كشف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات عن اطلاق مشروع طموح يهدف الى تمكين الشباب في المشاركة السياسية والحكم الرشيد في خطوة تعزز مسارات التحديث الوطني الشامل. واكد الوزير خلال حفل الاطلاق ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في رؤية الدولة التي تضع الشباب في صلب اهتماماتها لضمان انخراطهم الفاعل في عملية صنع القرار الوطني. وبين العودات ان منظومة التحديث السياسي التي يقودها الملك عبدالله الثاني تهدف الى بناء مستقبل يقوم على التشاركية والفاعلية بما يضمن استقرار الدولة وتقدمها في مختلف المجالات.
واضاف الوزير ان الاردن يواصل مسيرته التنموية بكل ثقة رغم التحديات الاقليمية المحيطة بفضل تماسك الجبهة الداخلية ووعي المواطنين بالمسؤولية الوطنية. وشدد على ان تمكين الشباب حزبيا وسياسيا ليس مجرد شعار بل هو استثمار حقيقي في بناء الدولة وقدرتها على مواكبة متطلبات العصر. واوضح ان المرحلة المقبلة تتطلب خطابا وطنيا يرتكز على الحوار الهادف والعمل الجماعي لتحويل مفاهيم التحديث الى ممارسة يومية ملموسة.
استراتيجيات التمكين الشبابي والمشاركة الحزبية
وقالت الممثلة المقيمة لمنتدى الاتحادات الفيدرالية في الاردن تالا خريس ان هذا المشروع يعد ثمرة لسنوات من التعاون المستمر لدعم المشاركة السياسية والتمكين الديمقراطي. واكدت ان الشباب ليسوا مجرد طاقة مستقبلية بل هم شركاء اساسيون في صياغة الحاضر ومسارات التنمية الوطنية. واشارت الى ان بناء وعي سياسي مستدام يتطلب توفير مساحات للحوار وتطوير الادوات التي تساعد الشباب على فهم اليات العمل الحزبي والانتخابي بشكل دقيق.
وبينت الجلسات الحوارية المصاحبة للمشروع اهتماما كبيرا من قبل الشباب بقوانين الانتخاب والاحزاب والبيئة التشريعية التي تضمن مشاركتهم الفاعلة. واوضحت النقاشات ان نسبة تمثيل الشباب في الاحزاب وسن الترشح تعد من ابرز المحاور التي تهم الجيل الجديد لضمان تمثيل حقيقي يعكس طموحاتهم. واكد المشاركون ان الانخراط في العمل العام اصبح ضرورة وطنية لتعزيز مبادئ الحكم الرشيد والمساهمة في رسم السياسات العامة.
اهداف المشروع وبرامج التوعية الميدانية
وكشفت الوزارة ان المشروع يتضمن سلسلة من الجلسات التوعوية والحوارات التفاعلية التي ستجوب مختلف المحافظات الاردنية. واضافت ان العمل يرتكز على بناء قدرات الشباب في مجالات المشاركة السياسية والانتخابات والاقتصاد الاخضر بما يخدم التنمية المستدامة. وبينت ان البرنامج سيوفر دليلا ارشاديا متكاملا يمنح الشباب الادوات العملية اللازمة للمشاركة الايجابية في الحياة العامة.
واكد القائمون على المبادرة ان الهدف النهائي هو تعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية الديمقراطية. وشددوا على ان التوعية المستمرة ستساهم في خلق ثقافة وطنية تؤمن باهمية الحوار والتعددية السياسية. واوضحت الجهات المنظمة ان هذا المشروع ياتي استكمالا للجهود الوطنية الرامية لتعزيز منظومة التحديث السياسي واشراك جميع اطياف المجتمع في بناء الاردن الحديث.
