كشفت شركة رفائيل المصنعة لمنظومة القبة الحديدية عن بيانات ميدانية لافتة حول كفاءة النظام الدفاعي في التعامل مع التهديدات الجوية المتلاحقة. واكد يوفال شتاينتز رئيس الشركة ان المنظومة اثبتت قدرة استثنائية على اعتراض الصواريخ التي تطلقها حماس وحزب الله بنسبة نجاح تقترب من 99 بالمئة. واوضح ان هذا المستوى من الاداء يمثل درعا حيويا لحماية الجبهة الداخلية في ظل كثافة الهجمات التي شهدتها الفترة الماضية.

واضاف شتاينتز في حديثه ان اجمالي الصواريخ التي رصدتها المنظومة منذ بدء التصعيد الاخير تجاوز 40 الف صاروخ. وبين ان نظام الاعتراض نجح في تحييد الغالبية العظمى من هذه المقذوفات رغم التحديات التقنية الكبيرة. واشار الى ان هذه الارقام تعكس مدى تطور التكنولوجيا الدفاعية وقدرتها على الصمود امام تدفق مستمر للتهديدات العسكرية المعقدة.

ابعاد استراتيجية لدور القبة الحديدية

وشدد المسؤول في شركة رفائيل على ان الاقتصاد الاسرائيلي كان سيتعرض لشلل شبه تام لولا وجود هذه المنظومة الممولة امريكيا. واكد ان توقف المدارس وتعطل الاعمال كان سيصبح واقعا يوميا في غياب هذا الغطاء الدفاعي الذي وفر حماية للمدنيين. واشار الى ان الخسائر البشرية كانت ستكون فادحة لولا فعالية اعتراض الصواريخ في المدن الرئيسية.

وكشفت الارقام ايضا عن التعامل مع الصواريخ البالستية القادمة من ايران حيث تم اعتراض معظمها بنجاح. واوضح شتاينتز ان بضعة عشرات فقط من الصواريخ البالستية هي التي وصلت الى اهدافها خلال جولات القتال الاخيرة. واكد ان المخزون الاستراتيجي لصواريخ الاعتراض لا يزال في مستويات مطمئنة ولا يوجد اي نقص في الامدادات اللازمة لاستمرار العمليات الدفاعية.

مواقف سياسية ورؤية مستقبلية

وبين شتاينتز ان اي اتفاق دولي مستقبلي مع ايران يجب ان يتضمن قيودا صارمة لضمان الامن الاقليمي. واكد ان تجميد تخصيب اليورانيوم لفترات طويلة يعد شرطا اساسيا لاي تفاهمات سياسية محتملة. واضاف ان الالتزام بمنع تطوير اسلحة الدمار الشامل بجميع انواعها يظل ركيزة اساسية في الرؤية الامنية التي تتبناها الشركة والقيادة السياسية.