سجلت شركة صندوق المراة للتمويل الاصغر انجازا نوعيا بوصول اجمالي تمويلاتها التراكمية الى حاجز المليار دينار اردني، وهو الرقم الذي يعكس عقودا من العمل المتواصل لدعم المشاريع الصغيرة وتعزيز الشمول المالي في مختلف محافظات المملكة. وتاتي هذه الخطوة في اطار دور الشركة المحوري تحت اشراف البنك المركزي الاردني لتقديم حلول تمويلية مرنة اسهمت في تحويل الافكار البسيطة الى مشروعات انتاجية حقيقية.

وكشفت الشركة عبر شبكة فروعها التي تغطي ارجاء المملكة عن نجاحها في تقديم اكثر من مليون و700 الف تمويل، حيث استحوذت النساء على النصيب الاكبر بنسبة وصلت الى 94 بالمئة. واظهرت البيانات ان الغالبية العظمى من هذه التمويلات وجهت لدعم المشاريع المنزلية والصغيرة، مما ساعد في خلق بيئة اقتصادية مستدامة وفرص عمل ذاتية لالاف الاسر.

وبينت الشركة ان تاثير هذه التمويلات لم يتوقف عند الجانب المالي، بل شمل برامج تطوير المهارات الادارية والقدرات الانتاجية للمستفيدات، مما عزز من دورهن كشريك اساسي في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. واكدت ان هذه المسيرة التي امتدت لثلاثة عقود ركزت بشكل جوهري على التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمراة في مختلف القطاعات.

استراتيجية التمكين واثرها على الاقتصاد الوطني

وقالت رئيسة مجلس ادارة الشركة منى سختيان، ان الايمان الراسخ بقدرات المراة كان المحرك الاساسي منذ انطلاق المسيرة قبل ثلاثين عاما، مشيرة الى ان النتائج الحالية تجسد ثمار الثقة في الرياديين والرياديات. واضافت ان الوصول الى هذا الرقم يفرض مسؤولية مضاعفة لمواصلة الابتكار وتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل شرائح اوسع من المجتمع.

وتابعت سختيان ان قصص النجاح التي تحققت على ارض الواقع للمستفيدات هي الاستثمار الاكثر استدامة، معربة عن اعتزازها بكل امراة استطاعت تطوير واقع اسرتها بفضل هذه التمويلات. واوضحت ان الشركة ستستمر في بناء جسور الثقة مع عملائها عبر منظومة خدمات متطورة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.

واكدت الرئيسة التنفيذية للشركة مها السعيد، ان تجاوز عتبة المليار دينار يعد شهادة نجاح لنماذج العمل التشغيلية التي تتبناها الشركة، وقدرتها على التكيف مع التحديات الاقتصادية. واوضحت ان الفريق يواصل العمل على تطوير خدمات رقمية ومالية متكاملة تضمن استدامة المشاريع الصغيرة وتزيد من اثرها التنموي في الاقتصاد المحلي.