ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعا موسعا في قصر الحسينية بحضور ولي العهد ورئيس الوزراء لمتابعة اداء القطاعات الصناعية الحيوية في البلاد. وبين الملك خلال اللقاء ان الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية تسير في مسارها الصحيح نحو تحقيق نمو مستدام. واكد ضرورة تكثيف الجهود لترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي للصناعة بما يضمن تعزيز تنافسية المنتج الوطني في الاسواق المحلية والخارجية.

واضاف جلالته ان المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا اكبر على تطوير مدخلات الانتاج لرفع كفاءة العمليات الصناعية بشكل عام. وشدد على اهمية فتح اسواق تصديرية جديدة للمنتجات الاردنية لزيادة حجم الصادرات الوطنية. واوضح ان دعم هذه القطاعات يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.

مؤشرات الانتاج وخطط التوسع الصناعي

وبين المسؤولون خلال الاجتماع الاجراءات الحكومية الرامية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية بالتعاون مع المؤسسات المعنية. واظهرت البيانات ان قطاع الصناعات الكيماوية حقق صادرات بلغت مليارات الدنانير وصولا الى عشرات الاسواق الدولية. واشارت الارقام الى ان الصناعات الغذائية والدوائية سجلت نموا ملحوظا في حجم صادراتها وانتشارها في الاسواق العالمية.

وكشفت نقاشات ممثلي القطاع الخاص عن قصص نجاح ملهمة لشركات اردنية تمكنت من اثبات جدارتها في الاسواق الخارجية. واكد المجتمعون ان الاستجابة المرنة وقدرات الانتاج السريع تعد عوامل حاسمة في تعزيز الامن الغذائي والدوائي للمملكة. واوضحت المداولات ان القطاع الصناعي يمثل محركا رئيسيا للناتج المحلي الاجمالي ويوفر مئات الالاف من فرص العمل للشباب.

دور الصناعة في تعزيز الاقتصاد الوطني

وتابع الحضور عرضا تفصيليا حول واقع القطاع الصناعي والتحديات التي تواجهه في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. وبينت التقارير ان الصادرات الصناعية تشكل الغالبية العظمى من اجمالي الصادرات الوطنية وهو ما يعكس قوة القاعدة الانتاجية في الاردن. واكد المشاركون ان استمرار التنسيق بين القطاعين العام والخاص يضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية الموضوعة لتطوير الصناعة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على المضي قدما في تحديث السياسات الصناعية بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة. وشدد الملك على اهمية دعم الابتكار في مختلف مجالات التصنيع لضمان استدامة النمو الاقتصادي. واشار الحاضرون الى ضرورة تذليل العقبات امام المستثمرين لتعزيز بيئة الاعمال وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية الى المملكة.