كشف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات عن ان مسار التحديث السياسي في البلاد يمثل مشروعا وطنيا استراتيجيا لا يتوقف عند محطة معينة بل يمتد ليرسخ نهجا ديمقراطيا مستداما يعبر عن طموحات المواطنين. واكد خلال جلسة حوارية نظمتها فعاليات مدنية ان هذا المشروع يرتكز على رؤية الدولة التي تهدف الى خلق بيئة سياسية فاعلة وقادرة على مواكبة التطورات الوطنية. واوضح ان التحديث السياسي يرتبط بشكل وثيق بمبدأ سيادة القانون الذي يعتبر الركيزة الاولى لاستقرار الدولة وتقدمها وضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع.
تعزيز المشاركة الشبابية والحزبية في العمل العام
وبين العودات ان الشباب يمثلون الشراكة الحقيقية في بناء حاضر الاردن ومستقبله مشددا على ان مشاركتهم الواعية تعد ضرورة لترسيخ نموذج ديمقراطي يقوم على اسس العمل الحزبي البرامجي. واشار الى ان هذه الخطوات من شانها تعزيز قوة مؤسسات الدولة ونشر ثقافة سياسية قائمة على التعددية واحترام الراي الاخر بعيدا عن التجاذبات التقليدية. واضاف ان العمل الحزبي المسؤول هو السبيل الامثل لتحقيق التنافس البرامجي الذي يخدم المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات.
دور مؤسسات المجتمع المدني في ترسيخ الوعي السياسي
وذكر رئيس منتدى الاردن لحوار السياسات حميد البطاينة ان الهدف من مشروع التحديث هو الوصول الى حياة سياسية اكثر نضجا وتشاركية تمكن الشباب والمرأة وتوسع من دور مجلس النواب في الرقابة والتشريع. واكد على اهمية استمرار الحوار الوطني المسؤول لتعزيز الثقة في المسارات الديمقراطية وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي اللازم للمشاركة الفاعلة. وشدد المشاركون في الجلسة على ضرورة تطوير الاداء البرلماني بما يسهم في انجاح مسارات التحديث وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في صناعة القرار الوطني.
