تداولت منصات التواصل الاجتماعي صورة نادرة ومؤثرة للشهيد حذيفة الكحلوت المعروف باسم ابو عبيدة الناطق السابق باسم كتائب القسام حيث ظهر فيها بملامح نحيلة للغاية نتيجة الظروف القاسية التي عاشها خلال الحرب. واوضحت الصورة حجم التغيير الجسدي الكبير الذي طرأ على الكحلوت حيث فقد ما يقارب ثلاثين كيلوغراما من وزنه متأثرا بسياسة التجويع التي فرضت على قطاع غزة. واكد مقربون منه ان هذا النحول لم يكن ناتجا عن تقدم في العمر بل كان انعكاسا مباشرا لمعايشة واقع الناس ومعاناتهم اليومية تحت الحصار والقصف المستمر.
شهادة حية على واقع المجاعة
واضاف ابراهيم نجل الشهيد في تعليق مؤثر عبر حسابه الشخصي ان والده اختار طوعا ان يعيش تفاصيل الالم والفقر مع ابناء شعبه دون ان يطلب لنفسه امتيازات خاصة. وبين ان والده خسر الكثير من وزنه لكنه ظل متمسكا بمبادئه وثباته رغم الضغوط النفسية والجسدية التي انهكت جسده النحيل. وشدد اسيد الكحلوت شقيق الشهيد على ان حذيفة كان يحمل اوجاع الناس في قلبه قبل ان تظهر آثارها على جسده المنهك الذي فقد جزءا كبيرا من كتلته بفعل الجوع والحرمان.
تفاعل واسع مع صورة ابو عبيدة
وكشفت ردود الفعل الشعبية الواسعة عن حجم التضامن الكبير مع هذه الصورة التي اعتبرها الكثيرون وثيقة تاريخية تختزل معاناة سكان القطاع باكملهم. واظهرت التعليقات ان المتابعين رأوا في ملامح ابو عبيدة في فتراته الاخيرة انعكاسا لحالة الانكسار الانساني الذي تفرضه الحروب الطويلة. واشار ناشطون الى ان النحول كان ظاهرا حتى خلف اللثام العسكري مما يثبت ان الظروف الانسانية طالت الجميع دون استثناء. واوضح مراقبون ان تداول هذه الصور يعيد تسليط الضوء على المعاناة التي رافقت الاشهر الماضية من عمر الحرب وما خلفته من اثار جسدية ونفسية على الشخصيات العامة والمواطنين على حد سواء.
