يخطو الاردن خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد الاخضر من خلال مشروع الامونيا الخضراء في العقبة والذي يعد واحدا من اضخم الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة بحجم تمويل يتخطى حاجز المليار دولار. وكشف المسؤولون عن المشروع ان الغلق المالي للعملية من المتوقع ان يتم بحلول نهاية عام 2027 على ان تبدا مرحلة الانشاءات الفعلية التي ستستمر لمدة ثلاث سنوات تليها عمليات التصدير التجاري للأسواق العالمية في عام 2030.
واوضح القائمون على المشروع ان المبادرة تعتمد بشكل كلي على موارد الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر لضمان انتاج نظيف ومستدام. واضافوا ان الطاقة الانتاجية المستهدفة تصل الى 100 الف طن سنويا من الامونيا الخضراء التي تدخل في العديد من الصناعات الحيوية كالأسمدة مع وجود خطط مستقبلية تتيح تحويلها الى هيدروجين اخضر لتعزيز مكانة المملكة كمركز اقليمي للطاقة النظيفة.
وبينت الدراسات الفنية ان المشروع يتالف من ثلاثة اجزاء رئيسية تشمل محطة متطورة للطاقة الشمسية في منطقة وادي عربة بقدرة تصل الى 550 ميغاواط وخط نقل كهربائي يمتد بطول 52 كيلومترا وصولا الى الشاطئ الجنوبي في العقبة بالاضافة الى منشأة متخصصة لتحويل الهيدروجين والامونيا.
فرص العمل والابعاد الاقتصادية للمشروع
واكدت البيانات الصادرة ان المشروع سيلعب دورا محوريا في خلق فرص عمل واسعة تقدر بنحو 5 الى 6 الاف وظيفة خلال فترة التشييد والبناء. وشدد المسؤولون على ان التشغيل الدائم للمشروع سيوفر ما يقارب 600 وظيفة متخصصة في مجالات الهندسة والادارة والخدمات اللوجستية مع اعطاء الاولوية القصوى للعمالة الوطنية المؤهلة.
واشارت الجهات المعنية الى ان اختيار العقبة لم يكن عشوائيا بل جاء بناء على مزاياها اللوجستية وموقعها الاستراتيجي الذي يسهل عمليات التصدير عبر الميناء. واضافت ان المشروع يمثل شراكة دولية متميزة تجمع بين استثمارات بولندية واماراتية بدعم فني هولندي مما يعكس الثقة في بيئة الاستثمار الاردنية.
وبينت التقارير ان الشركات المطورة للمشروع تعمل حاليا على استكمال التصاميم الهندسية والدراسات اللازمة للبدء في التنفيذ. واكدت ان هذا الاستثمار الضخم لا يقتصر على الانتاج فحسب بل يمتد ليشمل بناء بنية تحتية متكاملة تخدم قطاع الطاقة المستدامة وتدعم التوجهات الوطنية نحو تقليل الانبعاثات الكربونية.
