كشفت السلطات الاسرائيلية اليوم عن نجاح عملية عسكرية استهدفت القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد داخل قطاع غزة، حيث جاء الاعلان عبر بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اسرائيل كاتس عقب غارة جوية دقيقة طالت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة. وتعتبر هذه العملية جزءا من سلسلة تحركات عسكرية يشنها الجيش الاسرائيلي مستهدفا قيادات الصف الاول في حركة حماس، مع التركيز على ملاحقة من تصفهم تل ابيب بالمسؤولين عن احداث السابع من اكتوبر.
واوضحت التقارير الميدانية ان العملية نفذت بتنسيق استخباري عال بين الجيش وجهاز الامن العام الشاباك، مما ادى الى مقتل الحداد الذي كان يعد هدفا استراتيجيا للاحتلال. واضافت المصادر ان الهجوم لم يقتصر على الشقة السكنية فحسب، بل شمل استهداف سيارة كانت تتحرك في محيط المنطقة، وسط تأكيدات عسكرية بان المعلومات التي قادت الى مكان وجود القيادي كانت دقيقة للغاية.
وبينت الاوساط المتابعة ان الحداد كان يشغل موقعا عسكريا رفيعا داخل كتائب القسام، حيث يتردد اسمه كأحد ابرز القادة الذين تولوا مهام قيادية حساسة في المرحلة الاخيرة من الصراع. واكدت تقارير ان الحداد اصبح المطلوب الاول للاحتلال بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات تاريخية في الحركة، حيث كانت تلاحقه اجهزة الامن الاسرائيلية وتضع مكافأة مالية ضخمة لمن يقدم معلومات عنه.
تداعيات الميدان واستهداف قيادات القسام
وشددت السلطات الاسرائيلية في بيانها على عزمها مواصلة نهج استباق التهديدات عبر القوة والحزم، مشيرة الى ان العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة مكثفة في مختلف انحاء القطاع. واظهرت المعطيات الميدانية سقوط ضحايا ومصابين جراء الغارات التي استهدفت مناطق الرمال واليرموك، حيث اشارت فرق الاسعاف والطوارئ الى وقوع اصابات بين المدنيين نتيجة القصف العنيف الذي رافق عملية الاغتيال.
واكدت مصادر محلية ان الغارات المتتالية خلفت دمارا واسعا في الابنية السكنية المستهدفة، وسط حالة من التوتر الميداني الذي يشهده القطاع منذ فترة طويلة. واضافت التقارير ان استراتيجية الاغتيالات التي تتبعها اسرائيل تهدف الى تفكيك الهيكل القيادي الميداني لكتائب القسام، خاصة بعد ان تحول الحداد الى رمز عسكري بارز في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت التحليلات ان اغتيال الحداد يمثل ضربة قوية للحلقة القيادية التي حاولت حماس اعادة ترميمها خلال الفترة الماضية، مما يفتح الباب امام مزيد من التصعيد في ظل غياب افق للتهدئة. واوضحت المعطيات ان الجيش الاسرائيلي استخدم تقنيات متطورة وطائرات مسيرة لضمان تنفيذ العملية وتحقيق هدفها باستهداف الشخصية المطلوبة بدقة.
