حسم الملياردير ايلون ماسك الجدل المثار حول مستقبل حصته في شركة سبيس اكس مؤكدا بشكل قاطع انه لا ينوي التنازل عن اي جزء من اسهمه في الشركة. وجاء هذا الموقف الحاسم في وقت تتزايد فيه التكهنات حول استعدادات الشركة العملاقة لتقديم طلب الادراج العام الاولي خلال الايام القليلة المقبلة وسط ترقب كبير من الاوساط المالية.

واوضح ماسك عبر منصة اكس ردا على تساؤلات المتابعين حول احتمال بيع الاسهم بعد انتهاء فترة الحظر المرتبطة بالطرح ان سياسته الحالية هي الاحتفاظ بجميع اسهمه دون اي عمليات بيع. واكدت تقارير مقربة ان الشركة قد تقدمت بالفعل بطلب سري للادراج وتسعى من خلال هذه الخطوة لجمع مبالغ ضخمة تصل الى 75 مليار دولار بتقييم سوقي يتخطى حاجز التريليوني دولار مما يجعلها مرشحة لتكون اكبر عملية طرح عام في التاريخ.

وبينت مصادر مطلعة ان الشركة اتخذت اجراءات هيكلية تمهيدية شملت تجزئة الاسهم بنسبة 5 مقابل 1 بهدف خفض سعر السهم وجعله اكثر جاذبية لصغار المستثمرين قبل بدء التداول الرسمي. واشارت البيانات المالية الى ان سعر السهم العادل بعد هذه التجزئة اصبح في حدود 105 دولارات بدلا من سعره السابق المرتفع. واضافت المصادر ان الجدول الزمني للاكتتاب يتضمن بدء حملات الترويج في يونيو المقبل مع تحديد موعد نهائي للتسعير والادراج في السوق.

طفرة تشغيلية ومشاريع فضائية واعدة

وكشفت الشركة عن تكثيف عملياتها التشغيلية بالتزامن مع هذه الخطوات المالية حيث نجحت مؤخرا في تنفيذ مهمة امداد ناجحة لمحطة الفضاء الدولية عبر مركبة كارجو دراجون. واضافت ان هذه المهمة حملت معدات وتجارب علمية حيوية تخدم الابحاث الفضائية طويلة المدى.

وشددت الشركة على انها تضع اللمسات الاخيرة لاطلاق النسخة الثالثة من صاروخ ستارشيب العملاق في رحلة تجريبية مرتقبة من قاعدة ستاربيس. وبينت ان هذا الصاروخ المطور يتميز بارتفاع اكبر ومحركات رابتور 3 فائقة القوة التي تهدف الى تعزيز كفاءة اعادة الاستخدام الكامل للصواريخ في المستقبل.

واكدت سبيس اكس ان طموحاتها لا تتوقف عند حدود الاكتتاب العام بل تمتد لتشمل تطوير تكنولوجيا الصواريخ لرفع قوة الدفع الى مستويات قياسية غير مسبوقة. واختتمت ان هذه التطورات التقنية والمالية تضع الشركة في صدارة قطاع الفضاء العالمي كاكبر كيان تجاري يعتمد على الابتكار والاستدامة في رحلاته الفضائية.