اجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي مباحثات موسعة في العاصمة تالين مع رئيس الوزراء الاستوني كريستن ميخال ووزير الخارجية مارغوس تساهكنا لتعزيز افاق التعاون المشترك بين البلدين. وتناول اللقاء سبل دفع العلاقات الثنائية نحو مستويات جديدة في قطاعات حيوية تشمل تكنولوجيا المعلومات والاستثمار والسياحة اضافة الى الصناعات الدفاعية والامن السيبراني. وشدد الجانبان على ضرورة تفعيل اليات مشتركة لتمكين القطاع الخاص في الاردن واستونيا من استكشاف فرص استثمارية جديدة تخدم المصالح المتبادلة وتساهم في التنمية الاقتصادية.
واكد المسؤولون في استونيا رغبة بلادهم في تطوير روابط استراتيجية مع المملكة سواء على المستوى الثنائي او ضمن شراكات الاتحاد الاوروبي. وبين الصفدي اهمية هذه الزيارة في فتح قنوات اتصال جديدة تساهم في تبادل الخبرات التقنية وتطوير البنية التحتية الرقمية. واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف اللقاءات بين رجال الاعمال والمستثمرين من الجانبين لترجمة التفاهمات السياسية الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع.
تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز الاستقرار الاقليمي
وناقش الصفدي مع نظيره الاستوني التطورات الخطيرة في منطقة الشرق الاوسط والجهود المبذولة لوقف التصعيد وضمان الامن والاستقرار الدائمين. وكشف عن حجم التحديات التي تفرضها الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والتي باتت تهدد فرص حل الدولتين والسلام الشامل. واكد ان استمرار الكارثة الانسانية في قطاع غزة يتطلب تحركا دوليا عاجلا لضمان تدفق المساعدات وتطبيق الخطط الرامية لانهاء الحرب واعادة الاعمار.
واشار الصفدي الى ضرورة دعم جهود استعادة الاستقرار في لبنان ومساندة مسارات التعاون الدولي لضمان الامن الاقليمي. واضاف ان المحادثات شملت ايضا الملفات الدولية الاخرى بما فيها الحرب في اوكرانيا وتداعياتها على السلم العالمي. وبين ان الاردن يثمن المواقف الاستونية الداعمة للحقوق المشروعة والقوانين الدولية التي تضمن العدالة لجميع الشعوب.
توسيع نطاق التعاون الاقتصادي في دول البلطيق
والتقى الصفدي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاستوني لبحث سبل تعزيز العمل البرلماني المشترك وتنسيق المواقف تجاه القضايا العالمية. واجرى على هامش مؤتمر لينارت ميري لقاء مع وزيرة خارجية الفلبين تناول سبل التنسيق في المنظمات الدولية. واكد ان جولته في دول البلطيق التي شملت لاتفيا وتستمر في ليتوانيا تهدف الى تعزيز حضور الاردن في الفضاء الاوروبي وبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
واوضح ان برنامجه يتضمن لقاءات مع ممثلي القطاع الخاص الاستوني لتعريفهم بالبيئة الاستثمارية الجاذبة في المملكة والمزايا التنافسية التي يوفرها الاقتصاد الاردني للمستثمرين الاجانب. واختتم الصفدي مباحثاته بالتأكيد على ان الدبلوماسية الاردنية تواصل جهودها النشطة لفتح افاق جديدة تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة المملكة كمركز استراتيجي للتعاون الدولي.
