كشفت تقارير صادرة عن هيئة الامم المتحدة للمرأة عن حصيلة مروعة لضحايا الحرب في قطاع غزة، حيث فقدت اكثر من 38 الف امرأة وفتاة حياتهن نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ اندلاع الصراع. واظهرت البيانات ان الغارات الجوية والعمليات البرية لم تفرق بين المدنيين، مما ادى الى استشهاد نحو 47 امرأة وفتاة في المتوسط كل يوم، وهي ارقام تعكس حجم المعاناة الانسانية غير المسبوقة في المنطقة. واكدت التقارير ان هؤلاء الضحايا يمثلن نسبة كبيرة من اجمالي الشهداء الذين احصتهم وزارة الصحة في القطاع، مما يضع النساء في مقدمة الفئات الاكثر تضررا من هذه الحرب الطاحنة.

واقع اليم ومعاناة مستمرة في غزة

وبينت المتحدثة باسم هيئة الامم المتحدة للمرأة صوفيا كالتروب ان هناك نحو 11 الف امرأة وفتاة تعرضن لاصابات بالغة تسببت لهن في اعاقات دائمة، مما يضاعف من حجم التحديات التي يواجهنها في ظل انهيار المنظومة الصحية. واضافت ان النساء في غزة لا يزلن يعانين من اثار الحرب حتى بعد فترات الهدوء المعلنة، حيث تفتقر الالاف منهن الى ابسط مقومات الحياة والرعاية الطبية الضرورية. وشددت على ان غياب البيانات الدقيقة المصنفة حسب الجنس والعمر في بعض الفترات يعيق احيانا حصر الارقام الحقيقية للضحايا، لكن المؤشرات الميدانية تؤكد ان النسبة الاكبر من المصابين والشهداء هم من النساء والاطفال.

مطالبات دولية بحماية النساء والنازحات

واوضحت الهيئة الاممية ان نحو مليون امرأة وفتاة تعرضن للنزوح القسري المتكرر، مما ادى الى تفاقم ازمة الامن الغذائي التي تطال قرابة 790 الف امرأة يواجهن ظروفا كارثية في الحصول على الغذاء والمياه. واشارت الى ان النساء والفتيات يمثلن الفئة الاكثر ضعفا في هذا النزاع، داعية المجتمع الدولي الى وضعهن في قلب الاستجابة الانسانية لضمان توفير الحماية والمساعدات الضرورية لهن. واكدت ان هذه الاوضاع تتطلب تحركا عاجلا لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين من تداعيات العمليات العسكرية التي تستهدف المناطق السكنية ومراكز النزوح.