يستمر اسطول الصمود العالمي في شق طريقه عبر مياه المتوسط نحو قطاع غزة في مهمة انسانية تهدف لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ فترات طويلة، حيث يصر المتضامنون على متن السفن على المضي قدما في رحلتهم رغم التهديدات المتكررة باعتراضهم ومنع وصولهم الى وجهتهم، وتؤكد الارادة الصلبة للمشاركين ان هذه التحذيرات لن تثنيهم عن استكمال مسارهم البحري.
وكشفت مصادر من داخل الاسطول ان النشطاء يعتبرون التهديدات الاسرائيلية جزءا من الضغوط المتوقعة التي تهدف لعرقلة وصول المساعدات، موضحة ان الحالة المعنوية للمشاركين مرتفعة جدا مع التزام كامل بالخطة الموضوعة للوصول الى سواحل غزة، وبينت ان الاسطول يتواجد حاليا في محطة انتظار مؤقتة بالقرب من السواحل الفاصلة بين تركيا واليونان تمهيدا لاستئناف الابحار بشكل رسمي ومكثف خلال الساعات القليلة المقبلة.
واكد القائمون على الرحلة ان الاسطول يضم سفينة متخصصة تحمل اسم العائلة تقدم خدمات طبية حيوية لنحو 500 مشارك، مشددة على ان هذه السفينة ليست مجرد رمز بل هي مستشفى متنقل يعالج الحالات المرضية المزمنة ويتابع صحة كبار السن بشكل دوري، واضافت ان هذه التجهيزات الطبية تعد جزءا اساسيا من الاستعدادات لمواجهة اي طوارئ قد تحدث اثناء العبور نحو القطاع.
دعم طبي وانسانى لقطاع غزة
واوضحت التقارير الميدانية ان المهام لا تقتصر على الجانب الرمزي بل تسعى لتعويض النقص الحاد في الكوادر الطبية داخل غزة، مبينة ان المشاركين يهدفون الى اسناد القطاع الصحي الذي تعرض لضربات قاسية نتيجة الحرب المستمرة، واكدت ان هناك اصرارا دوليا على استمرار القوافل البحرية حتى بعد انتهاء هذه الرحلة لضمان تدفق المساعدات الغذائية والطبية للنازحين.
وشدد الناشطون على ان اتهامات الطرف الاخر حول طبيعة الاسطول هي محاولات لتشويه التحرك الانساني، موضحين ان كافة السفن تحمل مساعدات مدنية بحتة تهدف لنجدة المدنيين المحاصرين، واضافت ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لاستئناف الابحار فور انتهاء الترتيبات الفنية، معتبرين ان كسر الحصار البحري هو حق مشروع وضرورة انسانية لا يمكن التنازل عنها مهما بلغت حدة التهديدات.
