قررت جمهورية الصين الشعبية ارجاء موعد انعقاد منتدى التعاون الصيني العربي الذي كان من المقرر تنظيمه خلال شهر حزيران المقبل وذلك حتى اشعار اخر في خطوة تعكس تأثرا مباشرا بالتطورات الراهنة في منطقة الشرق الاوسط. واكد الجانب الصيني ان هذا القرار جاء نتيجة تقييم دقيق للظروف الاقليمية المحيطة والتي فرضت تحديات جديدة امام التنسيق الدبلوماسي المشترك. وبينت المعطيات ان التوقيت السابق لم يعد مناسبا في ظل انشغال الدول العربية بملفات داخلية طارئة تتطلب تركيزا مكثفا في المرحلة الحالية.
واضاف المسؤولون ان قرار التأجيل لا يحمل اي ابعاد سياسية خارجية ولا يرتبط باي ترتيبات دولية اخرى قد تشهدها الساحة العالمية خلال الفترة القادمة. وشدد الجانب الصيني على ان العلاقات الاستراتيجية مع الدول العربية تظل ثابتة وقوية ولا تتاثر بجدولة المواعيد او التغيرات الظرفية. واوضح ان التنسيق العربي الصيني هو المرجع الوحيد لتحديد الموعد الجديد للقمة التي تهدف في جوهرها الى تعزيز الاستثمارات وتعميق الشراكات الاقتصادية في المنطقة.
ابعاد التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية
وبين ان الصين تواصل دورها كشريك موثوق وداعم لمسارات التنمية في الدول العربية رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واكد ان ملفات الاستثمار المشترك لا تزال تحظى باولوية قصوى ضمن اجندة التعاون الثنائي لضمان تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على كافة الاطراف. واشار الى ان العمل مستمر على قدم وساق لضمان توفير البيئة الملائمة لانعقاد المنتدى حالما تسمح الظروف بذلك.
وكشفت التقديرات ان اعادة جدولة الفعاليات الدولية الكبرى تتطلب وقتا اضافيا لضمان نجاحها وتحقيق اهدافها التنموية المرجوة. واضاف ان الحكومة الصينية تتابع بدقة كافة المتغيرات الاقليمية وتتعامل معها بمرونة لضمان استقرار مسارات التعاون المشترك. واكد ان بلاده متمسكة بمواقفها الثابتة تجاه قضايا المنطقة وتسعى دائما لتعزيز لغة الحوار والعمل الجماعي بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة.
