شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في الاراضي اللبنانية عقب سلسلة غارات شنتها الطائرات الاسرائيلية اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص بينهم قيادي بارز في حركة الجهاد الفلسطينية. واكدت التقارير الميدانية ان الاستهداف طال شقة سكنية في اطراف مدينة بعلبك شرق البلاد مما ادى الى مقتل القيادي وائل عبد الحليم وابنته في عملية نوعية تزامنت مع استمرار العمليات العسكرية رغم الحديث عن تمديد الهدنة.
واوضحت المصادر الطبية ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع نظرا لوجود اصابات خطيرة جراء الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني. وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارات على بلدتي طيرفلسيه وطيردبا خلفت عددا من القتلى والجرحى بينهم اطفال ورضع في مشهد يعكس اتساع نطاق الاستهداف الميداني.
وكشفت التحركات العسكرية الاخيرة عن استمرار جيش الاحتلال في اصدار انذارات اخلاء واسعة النطاق شملت قرى تقع بعيدا عن الشريط الحدودي. واضافت المعلومات ان هذه الانذارات سبقت عمليات قصف مكثفة طالت العديد من البلدات مما تسبب في موجات نزوح جديدة للسكان الذين يحاولون البحث عن مناطق اكثر امنا وسط استمرار المواجهات.
تطورات المواجهة الميدانية بين حزب الله واسرائيل
وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على ان القوات الاسرائيلية تواصل عمليات التطهير والسيطرة على مناطق داخل الجنوب اللبناني. واشار في تصريحاته الى وجود تحديات تقنية تواجه الجيش تتعلق بالطائرات المسيرة الصغيرة التي يستخدمها حزب الله مؤكدا انه وجه بتطوير حلول عاجلة لتحييد هذا النوع من التهديدات المتزايدة.
واكد حزب الله من جانبه استمراره في تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات القوات الاسرائيلية في المناطق التي تحتلها داخل الجنوب. واوضح الحزب ان هذه الهجمات تأتي في اطار الرد المباشر على الانتهاكات المستمرة للهدنة وضرب القرى والمدنيين في مختلف المحافظات اللبنانية.
وبينت الاحصائيات الرسمية ان اعداد الضحايا منذ بدء التصعيد ارتفعت بشكل مقلق لتتجاوز حاجز الالفين وتسعمئة قتيل وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها اكثر من مليون نازح. واضافت التقارير ان المشهد السياسي لا يزال معقدا في ظل رفض حزب الله لاي مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي حول ملفات السلاح والحدود رغم الجهود الدولية المستمرة لتثبيت وقف اطلاق النار.
