كشف منتدى الصحة والامن في الحج عن منظومة عمل متكاملة تستهدف توفير اقصى درجات الرعاية لضيوف الرحمن، حيث اكدت القيادات الامنية ان سلامة الحجاج تمثل خطا احمر واولوية قصوى ضمن الخطط التشغيلية للمملكة، وجرى خلال المنتدى استعراض الجاهزية الميدانية في كافة المنافذ الدولية وتسخير احدث التقنيات لخدمة الحجيج وتسهيل رحلتهم الايمانية.

واوضح مدير عام الدفاع المدني اللواء الدكتور حمود الفرج ان الخطط الوقائية تعتمد على التنسيق المباشر بين مختلف الجهات المعنية لادارة المخاطر بكفاءة عالية، واشار الى دور الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد والتنبؤ بالمخاطر مما يعزز سرعة الاستجابة الميدانية، ومبينا ان فرق الدفاع المدني تواصل تنفيذ برامج تدريبية مكثفة لرفع جاهزية الكوادر البشرية للتعامل مع كافة الحالات الطارئة.

واضاف مدير عام الجوازات اللواء الدكتور صالح المربع ان المديرية سخرت كافة الامكانات التقنية لضمان انسيابية دخول الحجاج عبر المنافذ، مبينا ان الانظمة الذكية ساهمت بشكل كبير في تسريع الاجراءات ورفع كفاءة العمل الميداني، ومؤكدا ان التكامل بين القطاعات الامنية والخدمية هو الركيزة الاساسية لتقديم تجربة ميسرة لضيوف الرحمن.

استراتيجيات متكاملة لامن الحج

وشدد المتحدث الامني لوزارة الداخلية العميد طلال الشلهوب على ان رحلة الحج تعد رحلة امن شاملة ترتكز على حماية الحجاج في المقام الاول، واوضح ان الرسالة الاعلامية والامنية الموجهة للحجاج تعتمد على فهم دقيق لثقافاتهم وتنوعهم، ومبينا ان استخدام الرسائل النصية والوسائل الرقمية الحديثة اثبت فاعلية كبرى في ايصال التعليمات والتنبيهات للحجاج بلغات متعددة.

واكد الشلهوب ان النجاحات التي تحققها المملكة في خدمة الحجيج هي نتاج دعم مستمر من القيادة وتكامل مؤسسي رفيع المستوى، واضاف ان وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها تقف على اهبة الاستعداد لضمان سلامة قاصدي بيت الله الحرام، مشددا على ان كل الجهود تصب في خانة الحفاظ على امن وراحة ضيوف الرحمن.

وبين مساعد الرئيس التنفيذي لهيئة الصحة العامة الدكتور عماد المحمدي ان الجاهزية الصحية تعتمد على الرصد الوقائي والتحليل المستمر للبيانات، واشار الى ان التجارب السابقة تشكل قاعدة انطلاق لتطوير الخطط الحالية، وموضحا ان التكامل بين الجهات الصحية والامنية يسهم في الاكتشاف المبكر لاي مهددات صحية والتعامل معها بشكل فوري.

تعزيز الجودة والوقاية الصحية

واضاف المحمدي ان استخدام التقنيات الحديثة في متابعة المؤشرات الصحية يدعم سرعة اتخاذ القرار الميداني، مبينا ان الاجراءات الوقائية في المنافذ البرية والبحرية والجوية تهدف الى الحد من انتقال الاوبئة وضمان بيئة صحية آمنة، واكد ان الالتزام بالمعايير الصحية والرقابة المستمرة يعد اساسا لتقديم خدمات متميزة في بيئات الحشود العالية.

واشار المختصون المشاركون في المنتدى الى ان التحول الرقمي يمثل ركيزة اساسية في دعم اتخاذ القرار الصحي والامني، واضافوا ان جلسات المنتدى سلطت الضوء على اهمية الذكاء الاصطناعي في ادارة الحشود، ومؤكدين ان العمل الجماعي بين مختلف الوزارات هو الضمان الحقيقي لنجاح الموسم وتحقيق اعلى معايير السلامة.

وبينت مخرجات المنتدى ان المملكة تواصل تطوير ادواتها التقنية والبشرية لتكون في طليعة الدول التي تدير الحشود الكبيرة بكفاءة واقتدار، واختتم المشاركون نقاشاتهم بالتأكيد على ان الموسم الحالي سيشهد تطورات نوعية في الخدمات المقدمة، مبينا ان الهدف الدائم هو تيسير المناسك وضمان عودة الحجاج الى ديارهم بسلام.