وسط ظروف استثنائية ومعقدة في قطاع غزة، نجحت مجموعة من الاطفال لا تتجاوز اعمارهم التسع سنوات في تقديم نموذج ملهم للتمسك بالقيم والامل عبر حفظ اجزاء من القران الكريم. كشفت مدرسة وروضة غرس الحديثة عن نجاح مشروع حملة النور الذي احتضن 65 طفلا في رحلة ايمانية متميزة تعكس ارادة الحياة لدى الجيل الناشئ. واظهرت المشاهد التي تابعها الاهالي والمعلمون حالة من الحماس والرهبة الجميلة التي ارتسمت على وجوه الصغار اثناء تلاوة الايات غيبا في اجواء مليئة بالسكينة والوقار.
واكد القائمون على المبادرة ان هذه الخطوة تتجاوز مجرد الحفظ التقليدي لتصل الى ترسيخ مفاهيم الطمانينة في نفوس الاطفال الذين يعيشون واقعا مثقلا بالتحديات والحروب. واضاف المشرفون على المشروع ان الهدف الاساسي يكمن في خلق بيئة تربوية امنة تساهم في بناء شخصية الطفل وتنمي لديه روح الانتماء والوعي من خلال ربطه بكتاب الله. واوضح التربويون ان التفاعل الكبير من قبل اولياء الامور يعكس مدى الحاجة الملحة لهذه الانشطة التي تمنح الصغار متنفسا روحيا بعيدا عن ضغوط المشهد العام.
رسالة امل من قلب غزة
وبينت النتائج الاولية للمشروع ان الاطفال اظهروا قدرات لافتة في الحفظ والاداء مما بعث برسالة قوية للعالم مفادها ان القران لا يزال هو المصدر الاول لزرع الامل في قلوب الفلسطينيين. واشار المربون الى ان الاحتفاء بهؤلاء الحفاظ الصغار يمثل تتويجا لجهود مستمرة تهدف الى اعداد جيل يحمل النور في قلبه وعقله رغم قسوة الظروف المحيطة. وشدد القائمون على ان الاستمرار في هذه الانشطة يعد ضرورة ملحة لاستكمال مسيرة بناء الانسان الواعي القادر على الصمود والمواجهة بكل ثقة.
