شنت الشرطة البريطانية في لندن حملة اعتقالات واسعة طالت 92 شخصا خلال فعالية احتجاجية حاشدة نظمت دعما لمجموعة فلسطين اكشن التي تناهض الشركات المتعاونة مع اسرائيل. وتجمع نحو 500 متظاهر في ساحة ترافلغار الشهيرة وسط العاصمة للتنديد بقرارات حظر المجموعة والمطالبة بوقف سياسات التضييق على النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية.
واوضحت مصادر ميدانية ان المشاركين رفعوا لافتات تندد بالابادة الجماعية وتعبر عن تضامنهم الكامل مع المجموعة المستهدفة. وبينت لقطات من قلب الحدث قيام عناصر الشرطة بفض الاعتصام بالقوة ونقل الموقوفين عبر حافلات خاصة بعد اخضاعهم لعمليات تفتيش دقيقة.
واكدت تقارير ان الاحتجاج شهد مشاركة واسعة من شخصيات متنوعة بما في ذلك يهود معارضون للسياسات الاسرائيلية وناجون من الهولوكوست وذووهم. وشدد المحتجون في شعاراتهم على رفضهم لما وصفوه بدعم الحكومة البريطانية للابادة الجماعية عبر استهداف الاصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية.
اجراءات امنية مشددة واعتقالات متواصلة
واضافت الشرطة في بيان رسمي لها ان عمليات التوقيف تمت خلال اقل من ساعتين من بدء التجمع مؤكدة استمرار ملاحقة النشطاء. وكشفت ان هذا التحرك الامني ياتي في ظل توتر مستمر عقب قرار سابق للشرطة باستئناف توقيف كل من يرفع شعارات تابعة للمجموعة بعد فترة من التوقف القانوني.
واظهرت المتابعات ان هذا التصعيد ياتي رغم صدور حكم من المحكمة العليا البريطانية في وقت سابق يقضي بعدم قانونية حظر فلسطين اكشن. واشارت مصادر قانونية الى ان الحكومة تواجه تحديات قضائية كبيرة فيما يخص تصنيف هذه المنظمة ككيان محظور.
وبينت الاحصائيات ان السلطات البريطانية اعتقلت نحو 3 الاف شخص منذ تصنيف المجموعة كجماعة محظورة العام الماضي. واوضحت ان القانون البريطاني يفرض عقوبات قاسية قد تصل الى السجن 14 عاما لكل من يثبت دعمه لمنظمة مصنفة على هذا النحو.
خلفية الصراع بين فلسطين اكشن والسلطات
واكدت تقارير ان فلسطين اكشن نفذت مئات الاحتجاجات المباشرة منذ عام 2020 ضد شركات متورطة في دعم اسرائيل. واضافت ان المحكمة العليا البريطانية اقرت في حيثيات حكمها ان نسبة ضئيلة جدا من اعمال المجموعة قد ترقى الى مستوى الاعمال الارهابية.
وكشفت التحليلات ان بداية الملاحقات الرسمية بدات عقب اقتحام نشطاء لقاعدة برايز نورتون الجوية البريطانية في يونيو 2025. واوضحت ان وزيرة الداخلية حينها بادرت باتخاذ اجراءات الحظر التي لا تزال تثير جدلا واسعا في الاوساط الحقوقية.
واختتمت الفعاليات وسط اصرار من النشطاء على مواصلة تحركاتهم رغم التهديدات الامنية. واظهرت المشاهد الميدانية تمسك المتظاهرين بحقهم في التعبير عن رفضهم للسياسات العسكرية الاسرائيلية رغم التضييق المستمر من قبل اجهزة الامن في لندن.
