كشفت نقابة تجار الالبسة والاحذية والاقمشة عن استقرار ملحوظ في اسعار المعروضات داخل الاسواق المحلية مع اقتراب حلول عيد الاضحى المبارك، مؤكدة ان حدة المنافسة بين المحال التجارية تلعب دورا محوريا في الحفاظ على مستويات سعرية تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واوضحت النقابة ان الحراك التجاري شهد تذبذبا في مستوياته خلال الايام الماضية حيث كان الاداء يتراوح بين المتوسط والضعيف قبل صرف الرواتب، مبينة ان وتيرة الطلب بدات في التحسن الملحوظ مع ضخ السيولة النقدية في الاسواق، وسط توقعات بان تشهد الايام الاخيرة قبل العيد ذروة المبيعات التي تمثل جزءا جوهريا من النشاط السنوي للقطاع.
واكدت النقابة ان التاجر المحلي يواجه تحديات معقدة في ظل نمو التجارة الالكترونية الخارجية، مشيرة الى ان الفوارق الضريبية خلقت بيئة منافسة غير متكافئة تستدعي تدخلات حكومية اكثر فاعلية لتحقيق العدالة بين التاجر التقليدي والمنصات الرقمية العابرة للحدود.
تحديات التجارة الالكترونية والاسعار العالمية
وبينت النقابة ان الارتفاعات الكبيرة في اجور الشحن الجوي التي وصلت الى مستويات قياسية نتيجة الاضطرابات السياسية والجيوسياسية قد قلصت الفجوة السعرية بين البضائع المستوردة عبر الطرود البريدية والسلع المتوفرة محليا، داعية المستهلكين الى ضرورة المقارنة الدقيقة للأسعار والجودة قبل اتخاذ قرار الشراء من الخارج.
وحذرت النقابة من المخاطر المرتبطة بالبضائع التي تصل عبر الطرود البريدية، موضحة انها لا تخضع لنفس المعايير الصارمة والفحوصات المخبرية التي تلتزم بها السلع المستوردة تجاريا، مما يضعف من ضمانات الجودة التي يحصل عليها المستهلك في نهاية المطاف.
وشددت النقابة على ان دعم القدرة الشرائية للمواطنين لا يتطلب تحميل القطاع التجاري اعباء اضافية، مؤكدة ان الحل الامثل يكمن في مراجعة السياسات الضريبية وتخفيف ضريبة المبيعات لتنشيط الاسواق وتحفيز الاستهلاك خلال المواسم والاعياد.
مستقبل القطاع التجاري في ظل الظروف الراهنة
واضافت النقابة ان الاحداث الاقليمية والتوترات المستمرة في المنطقة تفرض تحديات مباشرة على حركة التجارة، مشددة على اهمية تبني سياسات تحفيزية مرنة تدعم صمود التجار وتضمن استمرارية تدفق البضائع بأسعار معقولة للجميع.
واشارت النقابة الى ان تنوع الخيارات في الاسواق من محلات العلامات التجارية وصولا الى اسواق التصفية والبالة يساهم في تلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع، لافتة الى ان النقابة تواصل مراقبة اداء الاسواق في كافة المحافظات لضمان انسيابية العمل التجاري.
واختتمت النقابة تصريحاتها بالتأكيد على ان التقييم النهائي لنتائج موسم عيد الاضحى سيتم بعد انتهاء فترة العيد، حيث تعكف اللجان المختصة على رصد حركة المبيعات وتحليل المعطيات الميدانية لضمان استقرار السوق وحماية مصالح التاجر والمستهلك على حد سواء.
