خيم الحزن على الاوساط الفلسطينية عقب الاعلان عن وفاة الاسير المحرر رياض العمور في مصر، وذلك بعد رحلة طويلة من المعاناة داخل زنازين الاحتلال الاسرائيلي، حيث جاء هذا النبأ ليعيد تسليط الضوء على ظروف الاسرى الصحية الصعبة والانتهاكات المستمرة بحقهم.
واكدت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير ان الراحل الذي ينحدر من بلدة تقوع في بيت لحم، قضى سنوات طويلة خلف القضبان عانى خلالها من سياسات طبية ممنهجة، حيث لم يجد العلاج المناسب لمشاكل القلب الحادة التي كان يعاني منها، مما ادى الى تدهور حالته الصحية بشكل خطير ومستمر.
وكشفت التقارير ان ادارة السجون تعمدت المماطلة لسنوات طويلة في استبدال جهاز تنظيم دقات القلب الخاص بالاسير، وهو ما اعتبره حقوقيون جريمة مكتملة الاركان، خاصة وان وضعه الصحي كان يزداد سوءا يوما بعد يوم قبل ان يتم الافراج عنه مؤخرا ضمن صفقات التبادل.
تحركات رسمية للتحقيق في ملابسات الوفاة
وبينت الرئاسة الفلسطينية انها تتابع القضية باهتمام بالغ، حيث اصدر الرئيس محمود عباس قرارا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة بوفاة العمور، وتحديد المسؤوليات الطبية، مع اتخاذ اجراءات ادارية فورية شملت وقف المستشار الطبي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة عن العمل.
واضافت الهيئات المعنية ان وفاة الاسير المحرر تعد دليلا دامغا على سياسة القتل البطيء التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق المرضى، مشيرة الى ان هذه الممارسات لم تتوقف بل تصاعدت في ظل القوانين الجديدة التي اقرها الكنيست والتي تمنح غطاء قانونيا لانتهاك حقوق الاسرى.
واوضحت المصادر ان هناك اكثر من تسعة الاف اسير فلسطيني لا يزالون يواجهون ظروفا قاسية، وسط تحذيرات من تصاعد وتيرة الاهمال الطبي والتعذيب الممنهج، في وقت تتزايد فيه المطالبات الدولية بضرورة التدخل العاجل لانقاذ حياة الاسرى الذين يواجهون خطر الموت في اي لحظة.
