دخل وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير في مواجهة علنية مع الممثل التركي المعروف جوركيم سفينديك بعد ان ابدى الاخير موقفا صريحا يرفض فيه التشريعات الاسرائيلية الاخيرة المتعلقة باعدام الاسرى الفلسطينيين. واثار الممثل الذي يجسد شخصية قدير بابا في الاعمال الدرامية التركية غضب المسؤول الاسرائيلي الذي هاجمه بحدة مطالبا اياه بالبقاء ضمن حدود التمثيل والابتعاد عن الواقع السياسي في المنطقة.
واكد بن غفير في تصريحاته ان الواقع على الارض يختلف تماما عن المسلسلات التركية مشددا على تبنيه لنهج متشدد تجاه المعتقلين الفلسطينيين في محاولة منه للرد على الانتقادات الدولية التي تلاحق سياسات حكومته. وبين ان هذه التهديدات تاتي في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل السجون الاسرائيلية التي تضم الاف الفلسطينيين في ظروف اعتقال قاسية تثير قلق المنظمات الحقوقية العالمية.
واوضح مراقبون ان هذا الهجوم يندرج ضمن سلسلة من الضغوط التي يمارسها المسؤولون الاسرائيليون ضد الشخصيات العامة والمؤثرين الذين يرفعون اصواتهم تضامنا مع القضية الفلسطينية. واضافوا ان هذه التصرفات تعكس حالة من الضيق الاسرائيلي تجاه المواقف الدولية التي اصبحت لا تتردد في انتقاد ممارسات الاحتلال بشكل علني ومباشر.
مواقف جريئة في وجه التهديدات
وكشف الممثل التركي في تعقيبه على ما حدث ان موقفه ينبع من دافع انساني بحت لا علاقة له بالصراعات السياسية الضيقة بل هو تعبير عن رفض الظلم الواقع على المدنيين والاسرى. واضاف ان دعوات المقاطعة التي اطلقها انصاره في الجانب الاسرائيلي لا تشكل اي تهديد لمسيرته الفنية مؤكدا استمراره في تبني القضايا العادلة مهما كانت الضغوط.
وبين سفينديك انه لا يخشى التبعات التي قد تترتب على موقفه مشددا على ان الوقوف ضد الظلم يمثل مبدا راسخا في قناعاته الشخصية. واكد ان ما قام به هو تعبير عن تضامن فطري مع الانسانية وهو ما جعل اسمه يتصدر محركات البحث كرمز للموقف الفني الملتزم بالقضايا الانسانية الكبرى.
واظهرت هذه الواقعة مدى اتساع دائرة التضامن مع الفلسطينيين لتشمل نجوم الفن والرياضة العالميين بعد ان سبقه في ذلك نجم كرة القدم المغربي حكيم زياش. واوضحت الاحداث الاخيرة ان محاولات الترهيب الاسرائيلية لم تعد تمنع المشاهير من التعبير عن آرائهم في ظل تصاعد وتيرة الاحداث في المنطقة.
