خطت شركة سوناطراك الجزائرية خطوة استراتيجية جديدة في مسار توسيع نفوذها الطاقوي داخل القارة السمراء، حيث اعلنت الشركة عن تصدير اول شحنة من غاز البترول المسال الموجه الى السوق التشادية، وذلك في اطار مساعيها الرامية لتعزيز حضورها التجاري في منطقة الساحل الافريقي وتلبية احتياجات الدول المجاورة من المواد البترولية.

واكدت الشركة ان هذه الشحنة قد انطلقت فعليا نحو وجهتها النهائية، حيث جرى تحميلها لتصل الى ميناء دوالا في الكاميرون، ومن هناك ستتولى وسائل النقل البري ايصالها الى العمق التشادي، مما يعكس مرونة الشركة في ادارة سلاسل الامداد والوصول الى الاسواق غير الساحلية.

وبينت سوناطراك ان هذه العملية تاتي تنفيذا لبنود اتفاق اطاري تم توقيعه مع شركة غازكوم التشادية، وهي الموزع المحلي المعتمد للمنتجات البترولية، وجاء هذا الاتفاق ثمرة لمفاوضات مكثفة ركزت على ضمان استمرارية تموين السوق التشادية بالطاقة وبناء شراكة تجارية متينة.

توسيع النطاق الجغرافي للطاقة الجزائرية

واضافت الشركة ان هذه الخطوة تعد حجر زاوية في استراتيجيتها الرامية لتعميق العلاقات مع الموزعين المحليين في دول الساحل، معتبرة اياها بداية لمرحلة جديدة من التعاون المثمر والمستدام الذي يفتح ابوابا واسعة نحو اسواق افريقية اخرى متعطشة لمصادر الطاقة.

وكشفت الشركة عن توجهها الحالي نحو تعزيز دورها كفاعل اقليمي محوري في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، حيث تعمل بشكل متسارع على توطيد شراكاتها مع دول عديدة مثل النيجر وموريتانيا وليبيا لضمان تبادل المصالح الطاقوية.

واوضحت الشركة ان استراتيجيتها لا تقتصر على تصدير المواد الخام فحسب، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات التقنية وتطوير البنى التحتية، فضلا عن التعاون في مجالات الاستكشاف والتنقيب لدعم التنمية الطاقوية في الدول الشريكة.