كشفت وزارة الزراعة عن خطة وطنية شاملة تهدف الى تعزيز حماية الثروة الحرجية من مخاطر الحرائق خلال الموسم الحالي، حيث شددت على ان الحفاظ على الغابات يمثل مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف كافة الجهات المعنية لضمان سلامة الغطاء النباتي. واوضحت الوزارة انها بدأت بالفعل في تنفيذ حزمة من الاجراءات الوقائية الميدانية التي تشمل ازالة الاعشاب الجافة وتقليم الاشجار القريبة من سطح الارض لتقليل فرص اندلاع النيران. واضافت الوزارة انها تعاقدت مع شركة متخصصة لتطوير نظام انذار مبكر يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيسهم بشكل فعال في رصد الاعتداءات على الغابات والتنبؤ بمواقع الحرائق قبل وقوعها بشكل فعلي. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في اطار التحول الرقمي لحماية البيئة وتوفير استجابة سريعة لاي تهديدات قد تواجه المناطق الحرجية في مختلف المحافظات. واكدت الوزارة انه تم تخصيص جهود كبيرة لتأهيل الطرق والممرات القريبة من الغابات لضمان سهولة وصول آليات الدفاع المدني الى مواقع الحرائق في اسرع وقت ممكن. واشارت الى ان هذه التحسينات في البنية التحتية تعتبر ركيزة اساسية ضمن خطة الطوارئ التي تم تعميمها على كافة المديريات التابعة لها في مختلف المناطق.

مبادرات مستدامة لزيادة الرقعة الخضراء

واوضحت ان هناك برامج طموحة لزيادة الغطاء النباتي من خلال مبادرة زراعة عشرة ملايين شجرة، حيث شهد العام الاول نجاحا كبيرا بزراعة مليون شجرة في عدة محافظات. وشدد المسؤولون على اهمية اختيار اصناف شجرية ذات مردود اقتصادي للمجتمعات المحلية القريبة من الغابات لضمان استدامة هذه المشاريع. واضافت ان الخطة تتضمن ايضا انشاء مصنع متخصص لمنتجات الخروب بالتزامن مع التوسع في زراعة مليون شجرة خروب في المناطق المستهدفة. واكدت ان الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها لزيادة التنوع الحيوي في الغابات بما يخدم الاقتصاد الريفي ويحافظ على التوازن البيئي في المملكة.