كشفت تقارير دبلوماسية حديثة عن توجه اميركي جديد يمنح باكستان فرصة استثنائية للحصول على امدادات الطاقة الروسية عبر ترخيص مؤقت اصدرته وزارة الخزانة الاميركية مؤخرا. وتهدف هذه الخطوة التي تمتد لثلاثين يوما الى تخفيف الضغوط المتزايدة على اسواق الطاقة العالمية ومساعدة الدول التي تواجه مخاطر حقيقية في تأمين احتياجاتها الاساسية من النفط الخام. واوضحت التحليلات ان هذا القرار يأتي في توقيت حساس لضمان استقرار التدفقات النفطية وتوجيه الشحنات العالقة في البحر نحو الوجهات الاكثر احتياجا بدلا من تكدسها في مخزونات كبرى.

تحديات تقنية تواجه اسلام اباد في استيعاب النفط الروسي

وبينت مصادر مطلعة ان باكستان تدرس حاليا الاستفادة من هذا الاستثناء الاميركي رغم وجود عقبات فنية قد تحد من فاعلية هذه الخطوة على المدى القصير. واضافت المصادر ذاتها ان البنية التحتية لمصافي التكرير الباكستانية لم تعتد على معالجة النفط الخام الروسي بشكل واسع مما يفرض تحديات لوجستية وتقنية قد تعيق الاستفادة الكاملة من هذه التسهيلات الممنوحة. واكدت التقارير ان الحكومة الباكستانية توازن بين حاجتها الماسة للطاقة وبين قدراتها التشغيلية الحالية.

استراتيجية واشنطن لضبط اسواق الطاقة العالمية

واشار وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت الى ان الهدف الرئيسي من هذا الترخيص العام هو توفير مرونة اضافية للدول الاكثر عرضة لنقص الامدادات وضمان وصول الطاقة اليها دون عوائق. واوضح بيسنت ان هذه السياسة تساهم ايضا في الحد من قدرة بعض الدول على الاحتكار وتكوين مخزونات ضخمة من النفط منخفض السعر مما يعزز من توازن السوق الفعلية. وشدد على ان الادارة الاميركية ستعمل بشكل وثيق مع الدول المعنية لمنح تراخيص محددة اضافية حسب الحاجة لضمان استقرار الامدادات في المناطق الاكثر تأثرا.