تستعد الهند وكندا لجولة حاسمة من المباحثات التجارية التي تهدف الى وضع اللبنات الاولى لاتفاقية تجارة حرة بين البلدين، حيث من المقرر ان تشهد الايام القادمة لقاءات مكثفة لتقريب وجهات النظر الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي في ملفات حيوية، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولتين لفتح افاق جديدة للشراكة الاستراتيجية وتجاوز كافة العقبات السابقة التي اعترت مسار العلاقات بين الطرفين.

واكد وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال ان الزيارة المرتقبة الى كندا تحمل في طياتها اجندة عمل مكثفة تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين وصناع القرار، واضاف ان الوفد الهندي المرافق الذي يضم اكثر من 150 شخصية اقتصادية يؤكد جدية نيودلهي في المضي قدما نحو شراكة اقتصادية طويلة الامد، وبين ان الحوار لن يقتصر على التجارة التقليدية بل سيمتد ليشمل قطاعات استثمارية واعدة.

واوضح غويال ان الهند تضع نصب عينيها تعزيز التعاون مع كندا في مجال المعادن الحيوية لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية، وشدد على ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية وطنية هندية لتامين الموارد الاساسية التي تتطلبها الصناعات التكنولوجية المتطورة، وكشف ان الاجتماعات ستشمل ايضا صناديق التقاعد الكندية لجذب استثمارات مباشرة في السوق الهندية.

افاق التعاون الاقتصادي بين نيودلهي واوتاوا

وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان هناك ارادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين لتعميق الروابط التجارية وتوسيع نطاق العمل المشترك، واشار مراقبون الى ان الاتفاقيات السابقة في مجال الطاقة النووية وتوريد اليورانيوم قد مهدت الطريق لهذا التقارب الاقتصادي الكبير، واكدت التصريحات الرسمية ان الهدف الاسمى هو اعادة صياغة العلاقات الثنائية على اسس من المنفعة المتبادلة والنمو المستدام.

واضافت المصادر ان المباحثات المقبلة ستشكل اختبارا حقيقيا لمدى التزام الطرفين بتجاوز التحديات التاريخية، وذكرت ان نجاح هذه الجولة من المفاوضات قد يفتح الباب امام تدفقات مالية ضخمة تخدم مصالح الشعبين، وخلصت التوقعات الى ان النتائج الملموسة لهذه الزيارة ستنعكس بشكل مباشر على حجم التبادل التجاري وتدعم استقرار الاسواق في كلا البلدين.