كشفت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية اليوم عن بلوغ ازمة نقص القوى البشرية مستويات حرجة ووصفتها بانها لا تطاق في ظل اتساع رقعة العمليات القتالية على جبهات متعددة. واكد المتحدث باسم الجيش ان هناك حاجة ملحة لرفد الصفوف بنحو 15 الف جندي جديد لسد العجز المتزايد في الوحدات المقاتلة. واوضح ان استمرار القتال في عدة ساحات يضع ضغوطا هائلة على الموارد البشرية المتاحة مما يستدعي تدخل المشرعين لسن قوانين تجبر شرائح جديدة على الانخراط في الخدمة العسكرية.
تحديات التجنيد وتداعيات الضغط الميداني
وبينت التقارير ان الانقسام السياسي الداخلي بشان استثناء فئات مثل اليهود المتشددين من التجنيد يعمق من فجوة النقص في اعداد الجنود. واضافت المصادر ان رئيس الاركان حذر في اجتماعات مغلقة من مخاطر حقيقية قد تهدد تماسك القوات في حال لم يتم التوصل الى حل جذري لهذا العجز. وشددت المؤسسة العسكرية على ان الاعتماد الحالي على قوات الاحتياط لا يعد حلا مستداما لمواجهة التحديات الامنية المتلاحقة على الحدود الشمالية وفي قطاع غزة والضفة الغربية.
التصعيد الميداني وتزايد الخسائر البشرية
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة حجم الاستنزاف الذي يتعرض له الجيش حيث اعترف بمقتل واصابة عدد من جنوده في اشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله. واشار المراقبون الى ان الرشقات الصاروخية المكثفة التي تستهدف الداخل الاسرائيلي تزيد من اعباء القوات وتستنزف قدراتها الدفاعية والقتالية بشكل يومي. واكدت المعطيات الميدانية ان حالة الجاهزية القصوى التي اعلنتها القيادة العسكرية تأتي في وقت تعاني فيه الوحدات البرية من ضغوط متزايدة نتيجة تعدد جبهات المواجهة في المنطقة.
