نفى المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح وجود اي تحرك رسمي من جانب بغداد للحصول على قرض مالي جديد من صندوق النقد الدولي في الوقت الراهن. واكد ان الانباء التي تحدثت عن تقديم طلب رسمي بهذا الشأن لا اساس لها من الصحة حيث لم يتم اتخاذ اي خطوة بهذا الصدد حتى هذه اللحظة. واوضح ان الصندوق يبدي مخاوف مستمرة من وضع الاقتصاد العراقي خاصة مع الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتاثيراتها على حركة التجارة والطاقة.

شروط الصندوق وتحديات الاقتصاد

واضاف مظهر محمد صالح ان برامج صندوق النقد الدولي تفرض شروطا صارمة تتطلب تنفيذ اصلاحات اقتصادية وادارية عميقة تشمل ترشيد التوظيف الحكومي وتقليص الانفاق العام. وبين ان العراق يرتبط بسلسلة اتفاقيات سابقة مع الصندوق تهدف لمواجهة الازمات المالية وتعتمد على تقييم ميزان المدفوعات وحجم العجز المتوقع. وشدد على ان اي تسهيلات مالية مستقبلية ستكون مرهونة بمؤشرات اقتصادية دقيقة تقيس قدرة الحكومة على الالتزام بالاصلاحات.

تحركات موازية وواقع الديون

واشار الخبير المالي زياد الهاشمي الى ان الحكومة العراقية تجري مشاورات مع البنك الدولي للحصول على قروض تهدف لتخفيف آثار تعثر صادرات النفط عبر مضيق هرمز على الموازنة العامة. وكشف ان الدين الداخلي العراقي يقدر بنحو 97 تريليون دينار بينما يبلغ الدين الخارجي 10 مليارات دولار مما يضع تحديات كبيرة امام الادارة المالية للبلاد. واظهر ان النظام المالي لا يزال يعاني من غياب التنوع في مصادر الايرادات بعيدا عن قطاع النفط.

خيار الاقتراض والبدائل المتاحة

واكد عضو اللجنة المالية في البرلمان جمال كوجر ان اللجوء للاقتراض الخارجي يمثل خيارا كارثيا قد يثقل كاهل الدولة باعباء مالية طويلة الامد. واوضح ان الحكومات المتعاقبة فشلت في اضافة موارد جديدة للاقتصاد منذ سنوات طويلة مما جعل الموازنة اسيرة لتقلبات اسواق الطاقة. واضاف ان هناك مقترحات بديلة امام الحكومة الجديدة تشمل السحب من الاحتياطي النقدي وفرض ضرائب جديدة لمواجهة نقص السيولة والازمات الاقتصادية الراهنة.