كشفت طهران بشكل رسمي عن استبعاد ملفها النووي من دائرة التفاهمات الحالية مع الولايات المتحدة الامريكية، مؤكدة ان الاولوية القصوى في الوقت الراهن تنصب على وقف العمليات العسكرية في المنطقة. وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي، الذي شدد على ان بلاده ترفض ربط القضية النووية بأي مسارات تفاوضية اخرى في ظل التوترات المتصاعدة. واوضح بقائي ان الملف النووي كان في السابق ذريعة للضغوط الدولية، وهو ما يدفع القيادة الايرانية الى فصله تماما عن جهود التهدئة الحالية.
استراتيجية ايران الجديدة تجاه واشنطن
واضاف المسؤول الايراني ان التركيز الحالي منصب بشكل كامل على انهاء الحروب المشتعلة على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، معتبرا ان هذا الملف هو القضية الاكثر الحاحا. واكد ان ايران لا تمانع في مناقشة المسائل النووية او القضايا العالقة الاخرى في وقت لاحق، وذلك ضمن اطار زمني يتراوح بين شهر او شهرين بعد التوصل الى استقرار ميداني. وبين بقائي ان هذا الفصل في الملفات يهدف الى اعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الرامية لحقن الدماء بعيدا عن تعقيدات المفاوضات التقنية.
وساطة باكستانية لخفض التصعيد
واشار المتحدث الى ان هذه التصريحات تأتي في اعقاب زيارة اجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى طهران، حيث تلعب اسلام اباد دور الوسيط في محاولة لإنهاء الصراع الدائر في الشرق الاوسط. وشدد بقائي على ان الموقف الايراني يتسم بالمرونة تجاه التوقيت، شريطة ان تكون الاولوية دائما لوقف الحرب بشكل شامل ونهائي. واكد ان بلاده عازمة على حصر التفاهمات الحالية في الجانب الامني والانساني لضمان سرعة التنفيذ بعيدا عن الملفات الشائكة.
