اتخذ البنك المركزي الاندونيسي قرارا مفاجئا برفع اسعار الفائدة الرئيسية في خطوة هي الاولى من نوعها منذ عامين وذلك في محاولة جادة لوقف نزيف العملة المحلية التي سجلت تراجعات قياسية امام الدولار الامريكي خلال الفترة الماضية.

واكدت البيانات الرسمية ان البنك قرر زيادة سعر اعادة الشراء العكسي بمقدار 50 نقطة اساس ليبلغ 5.25 بالمئة وهو ما جاء مخالفا لتوقعات اغلب المحللين الاقتصاديين الذين كانوا يراهنون على زيادات اقل او تثبيت الاسعار عند مستوياتها السابقة.

وبينت التقارير ان البنك قام ايضا برفع الفائدة على تسهيلات الايداع والاقراض لليلة واحدة بنفس النسبة لتعزيز جاذبية العملة الوطنية ومواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة في المستقبل القريب.

استراتيجية الدفاع عن الروبية

واوضح محافظ بنك اندونيسيا بيري وارجيو ان هذا القرار ياتي كاجراء استباقي وضروري لضمان استقرار سعر الصرف في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية العالمية والتقلبات الاقتصادية التي تضرب الاسواق الناشئة.

واضاف ان البنك يضع نصب عينيه السيطرة على معدلات التضخم وضمان بقائها ضمن النطاق المستهدف على المدى الطويل مع استمرار مراقبة الاسواق العالمية بدقة للتدخل في الوقت المناسب حال حدوث اي طارئ.

وشدد على ان الروبية واجهت ضغوطا بيعية مكثفة دفعتها لتسجيل مستويات متدنية غير مسبوقة مما دفع السلطات النقدية للتحرك السريع لامتصاص الصدمات الناتجة عن مخاوف المستثمرين بشان الانفاق الحكومي واداء الاقتصاد الكلي.

تداعيات القرار على الاسواق

واشار خبراء المال الى ان العملة الاندونيسية شهدت بعض التماسك عقب اعلان القرار بعدما سجلت مستويات منخفضة قياسية خلال التعاملات الصباحية حيث تراجعت بنسبة تقارب 6 بالمئة منذ بداية العام مما جعلها ضمن العملات الاكثر تضررا في القارة الاسيوية.

واكد البنك المركزي استعداده التام لاستخدام كافة الادوات المتاحة لدعم الاستقرار المالي والنقدي في البلاد مشيرا الى ان حماية العملة تعد اولوية قصوى لتعزيز الثقة في اسواق راس المال الاندونيسية امام التحديات الدولية الراهنة.