شهد مطار بلباو في شمال اسبانيا حالة من التوتر الشديد والصدامات المباشرة بين قوات الامن وعدد من المحتجين الذين تواجدوا لاستقبال نشطاء عائدين من رحلة بحرية تضامنية كانت متجهة الى قطاع غزة. وتطورت الامور بسرعة حين حاول بعض الحاضرين الاقتراب من النشطاء العائدين بعد احتجازهم من قبل القوات الاسرائيلية، مما دفع عناصر الشرطة للتدخل العنيف لفض التجمهر.

واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الفوضى عمت قاعة الوصول وسط هتافات استهجان من قبل الحشود التي كانت تنتظر الوفد، حيث استخدمت الشرطة الهراوات للسيطرة على الموقف وتثبيت عدد من الاشخاص على الارض. واكدت السلطات الامنية في اقليم الباسك انه تم توقيف 4 اشخاص بتهم تتعلق بالعصيان الجسيم ومقاومة رجال الامن والاعتداء عليهم خلال تلك الاحداث.

وبينت الشرطة في بيان رسمي لها انه قد تم فتح تحقيق داخلي عاجل لمعرفة مدى التزام العناصر الامنية بالاجراءات المتبعة اثناء تعاملهم مع الحشود في المطار، وذلك بعد تداول صور توثق لحظات الاشتباك. واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي لضمان الشفافية في تقييم سلوك القوة التي باشرت عملية التوقيف.

تداعيات عودة النشطاء الاسبان من غزة

وكشفت وزارة الخارجية الاسبانية ان من بين النشطاء الذين كانوا على متن اسطول المساعدات 44 مواطنا اسبانيا، حيث جرى اعتراض سفنهم من قبل القوات الاسرائيلية في اطار محاولات كسر الحصار المفروض على القطاع. ووصلت دفعات اخرى من هؤلاء النشطاء الى مطار برشلونة وسط استقبال رسمي وشعبي كبير بحضور وزير الثقافة.

واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تعكس حالة التضامن الشعبي الواسع في اسبانيا مع القضية الفلسطينية، خاصة مع تزايد وتيرة المشاركة في رحلات كسر الحصار. وشددت الجهات المعنية على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة داخل المرافق الحيوية لتجنب تكرار مثل هذه الاحتكاكات الميدانية في المطارات.