بقلم: عوني الرجوب
باحث وكاتب سياسي
ما هذا الكلام الذي يُقال بحق الأردنيين؟!
أهي لغة توعية أم لغة إهانة وشتم وتحقير لشعبٍ خرج من أصقاع الأردن كافة ليحتفل بوطنه واستقلاله؟
لقد فوجئ الأردنيون بتصريحات لا تليق بمقام المسؤول ولا بروح الدولة، كلمات كان الأجدر أن تُصاغ بحكمة ووعي، لا أن تُلقى على مسامع الناس فتجرح كرامتهم وتسيء لصورتهم.
إن الأردنيين الذين حملوا هذا الوطن في قلوبهم وعرقهم، ووقفوا في وجه التحديات جيلاً بعد جيل، لا يستحقون أن يُخاطبوا بهذه الطريقة، ولا أن تُختزل مواقفهم وتضحياتهم في عبارات جارحة.
نحن مع التوعية والنظافة والحفاظ على البيئة، ومع كل جهد يرفع من مستوى السلوك الحضاري، لكننا نرفض رفضاً قاطعاً أن تتحول لغة الخطاب إلى لغة فوقية أو إهانة مباشرة للمواطن.
إن المسؤول حين يتحدث إلى الناس، يتحدث باسم الدولة، والدولة لا تُبنى بالتجريح بل بالاحترام، ولا تُصان بالانفعال بل بالحكمة.
لقد كان الأجدر بمعالي الوزير أن يوجه رسالته بروح تربوية هادئة، تحفظ كرامة المواطن وتدفعه للتغيير الإيجابي، لا أن تثير الغضب وتفتح باب التأويلات السلبية.
تبقى كرامة الإنسان الأردني خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه، وهو أساس كل إصلاح حقيقي، وأي خطاب لا ينطلق من هذا الأساس هو خطاب ناقص مهما كانت نواياه
