شهدت البورصات في كوريا الجنوبية وتايوان قفزة استثنائية خلال تداولات اليوم، حيث سجلت المؤشرات مستويات قياسية غير مسبوقة مدعومة بزخم هائل في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وسط ترقب عالمي حذر لتطورات جيوسياسية قد تؤثر على مسار الاقتصاد الكلي. واظهر مؤشر ام اس سي اي للاسواق الناشئة في اسيا صعودا لافتا بنحو 2 بالمئة، ليبلغ ذروة تاريخية جديدة بفضل الاداء القوي لمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي ارتفع بنسبة 4.5 بالمئة، بينما حققت الاسهم التايوانية مكاسب بلغت 1.7 بالمئة، مما يعكس الثقل الاستراتيجي لهذه الاسواق التي تستحوذ على 40 بالمئة من وزن المؤشر الاقليمي. واكد محللون ان هذا التوجه يعكس تفاؤلا كبيرا بقدرة الشركات التكنولوجية على قيادة النمو رغم التقلبات السياسية المحيطة ببعض الملفات الدولية.
زخم تقني يقود المكاسب الاسيوية
وكشفت البيانات المالية عن تصدر شركة سامسونغ الكترونيات للمشهد في سيول، بعدما قفز سهمها بنحو 10 بالمئة، في حين لحقت بها شركة اس كيه هاينكس بارتفاع قدره 2.2 بالمئة، وهو ما عزز الثقة بين المستثمرين تجاه قطاع الرقائق. واضافت التقارير ان التفاؤل يرتكز بشكل اساسي على الشراكات المرتقبة بين الشركات الكورية الجنوبية وعمالقة التكنولوجيا العالميين مثل انفيديا، مما يمهد الطريق لابتكارات جديدة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي. وبينت حركة التداولات في تايوان ان سهم شركة تي اس ام سي حقق مكاسب ملموسة تجاوزت 1.5 بالمئة، مما يعزز من هيمنة المنطقة على سلاسل التوريد التقنية العالمية.
ديناميكيات السوق والعملات الاقليمية
واوضح الخبراء ان الاسواق الاسيوية تقدم فرصا استثمارية نوعية تتجاوز نطاق اشباه الموصلات، حيث تشهد المنطقة دورة صناعية فائقة تدفع عجلة النمو رغم الضغوط التي تفرضها تقلبات العملات امام الدولار. واشار مراقبون الى ان تباين الاداء في الاسواق الاقليمية الاخرى كان واضحا، حيث تعافت الاسهم الفلبينية بنسبة 1.3 بالمئة، في الوقت الذي شهدت فيه عملات مثل الوون الكوري ضغوطا تسببت في تراجعه، بينما حافظت الروبية الهندية على استقرارها النسبي. وشدد المحللون على ان التغيرات في التحالفات الاستراتيجية بين دول جنوب شرق اسيا تلعب دورا مكملا في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات الاجنبية طويلة الاجل.
