شهدت الساحة المحلية خلال الشهر الماضي تداولا واسعا للشائعات التي استهدفت بشكل رئيسي القضايا المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، حيث كشف تقرير حديث عن رصد 121 اشاعة انتشرت عبر مختلف المنصات الرقمية ووسائل الاعلام، مما يعكس استمرار حالة التضليل الاعلامي التي تلاحق الملفات الاكثر حساسية في حياة الناس.
واظهرت البيانات الاحصائية تراجعا طفيفا في حجم الاشاعات مقارنة بالاشهر السابقة بنسبة انخفاض وصلت الى نحو 22.9 بالمئة، ومع ذلك تظل هذه الارقام مؤشرا على استمرار محاولات التأثير على الرأي العام، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الاقتصادية التي تلامس دخل الفرد ومستوى معيشته اليومي.
وبين التقرير ان الاشاعات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي تقاسمت صدارة المشهد بواقع 31 اشاعة لكل منهما، لتستحوذ القضايا الحياتية على اكثر من نصف اجمالي الشائعات المرصودة، بينما توزعت النسب المتبقية على ملفات السياسة والصحة والشأن العام والجانب الامني.
منصات التواصل الاجتماعي تتصدر المشهد
واكدت النتائج ان منصات التواصل الاجتماعي لا تزال تشكل البيئة الخصبة لانتشار تلك المعلومات المضللة، حيث كان مصدر نحو 88 اشاعة هو الفضاء الرقمي وبنسبة تجاوزت 72 بالمئة من الحجم الكلي، في حين ساهمت وسائل اعلام بنقل او تداول 33 اشاعة اخرى.
واضاف التقرير ان الجهات الرسمية والمعنية تحركت لنفي وتفنيد 54 اشاعة من اصل 121، مما يعني ان نسبة الاستجابة الرسمية بلغت قرابة 44.6 بالمئة، بينما بقيت 67 اشاعة دون رد رسمي او نفي، مما يطرح تساؤلات حول دور المؤسسات في سرعة الرد على المعلومات المغلوطة.
واشار المختصون الى ان نسبة الاشاعات ذات المصدر الخارجي بلغت حوالي 22.31 بالمئة من اجمالي ما تم رصده، وهو ما يستدعي مزيدا من الوعي المجتمعي في التعامل مع الاخبار غير الموثقة التي تستهدف استقرار الملفات الوطنية المختلفة.
