شهدت منطقة محيط مستوطنة نفيه تسوف القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية توترا امنيا كبيرا صباح اليوم الاحد بعد تعرض احد المستوطنين لعملية اطلاق نار مباشرة من مركبة عابرة مما ادى الى اصابته بجروح وصفت بالخطيرة للغاية. وتلقت القوات الاسرائيلية بلاغات فورية عن الحادث لتبدأ على اثرها عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن المهاجمين الذين انسحبوا من مكان الواقعة فور تنفيذ الهجوم.
واكدت المصادر الميدانية ان الطواقم الطبية سارعت الى موقع الحادث لتقديم الاسعافات الاولية للمصاب قبل نقله الى احدى المستشفيات القريبة في حالة حرجة وسط استنفار كامل لقوات الجيش التي اغلقت المداخل المؤدية الى القرى المجاورة. واوضحت التقارير الاولية ان العملية نفذت بدقة من سيارة مسرعة استهدفت المستوطن بشكل مباشر مما يشير الى تخطيط مسبق للهجوم في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها مناطق الضفة الغربية.
وبينت التحقيقات الجارية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية لا تزال تجمع المعلومات الاستخباراتية وتفرغ كاميرات المراقبة في محيط موقع العملية لتحديد هوية المنفذين ومسار هروبهم. واضافت الجهات العسكرية ان المنطقة تخضع حاليا لعمليات تفتيش دقيقة ومكثفة مع فرض طوق امني مشدد لمنع اي تحركات مشبوهة قد تتبع العملية او تكرار سيناريوهات مشابهة في الايام المقبلة.
تداعيات امنية وتصعيد في الضفة الغربية
وشددت القوات الاسرائيلية على ان التحقيقات ما زالت في مراحلها الاولى للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتحديد الدوافع الكامنة خلفه. وكشفت التحركات الميدانية عن وجود حالة استنفار قصوى في صفوف المستوطنين بالمنطقة بعد وقوع هذا الهجوم المسلح الذي يعد تطورا لافتا في وتيرة الاحداث الميدانية التي تشهدها الضفة الغربية خلال الفترة الحالية.
