شددت الحملة الدولية للدفاع عن القدس على موقفها الثابت والداعم للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، معتبرة اياها ركيزة اساسية تستند الى اتفاق تاريخي يجمع بين الاردن وفلسطين. واكد منسق الحملة جودت مناع ان التمسك بهذه الوصاية يمثل حائط صد امام المحاولات الرامية للمساس بالحقوق الدينية والتاريخية للمسلمين في المدينة المقدسة.

واشار مناع الى ان الثقة في المواقف الامريكية تظل محل شك كبير، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت قرارات مناهضة للحقوق الفلسطينية، موضحا ان الحذر واجب تجاه اي تحركات سياسية تهدف الى تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى. وبين ان الحملة ترفض بشكل قاطع اي مساع تهدف لسحب الوصاية الهاشمية، مؤكدة ان التنسيق الاردني الفلسطيني يمثل صمام امان للمقدسات.

واوضح ان هناك مخططات اسرائيلية تسعى لاستغلال الظروف السياسية لفرض واقع جديد وتهويد مدينة القدس، مشيرا الى وجود انباء عن نية سلطات الاحتلال مصادرة عقارات حيوية في منطقة باب السلسلة. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى خلق ممرات خاصة تخدم الاجندات الاستيطانية وتؤدي الى تضييق الخناق على الاحياء المجاورة.

تحركات دولية مطلوبة لحماية القدس

وبين ان المرحلة الراهنة تتطلب تحركا عربيا واسلاميا فاعلا للضغط على المجتمع الدولي وواشنطن، موضحا ان الدول ذات الثقل الاقليمي مطالبة باتخاذ مواقف حازمة لحماية القدس. واكد ان القضية لا تحتمل التهاون نظرا لما تمثله من تهديد وجودي للهوية العربية والاسلامية في المدينة.

وكشفت التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن نفي علمه بالتقارير التي تحدثت عن تنسيق امريكي اسرائيلي لإنهاء الوصاية الهاشمية، مؤكدا ان العلاقات بين واشنطن وعمان لا تزال توصف بالرائعة. واضاف روبيو خلال جلسة استماع امام الكونغرس انه لم يسمع مسبقا بهذه الطروحات، نافيا وجود اي خطط في هذا السياق.

واكدت الحملة الدولية في ختام موقفها ان الرهان الحقيقي يظل على صمود المقدسيين والتمسك بالوصاية الهاشمية كمرجعية قانونية وتاريخية لا يمكن تجاوزها. وشددت على ان اليقظة تجاه المخططات الاستيطانية تظل اولوية قصوى لضمان عدم تمرير اي اجراءات تهدف الى تغيير الوضع القانوني للمسجد الاقصى.