كشف الكسندر فيدياخين المسؤول البارز في سبير بنك عن رؤية اقتصادية جديدة تشير الى ضرورة تراجع سعر صرف الروبل الروسي ليصل الى مستوى 90 روبلا مقابل الدولار الواحد. واوضح ان هذا التحرك يعد ضروريا لدعم قطاع المصدرين الروس الذين يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب قوة العملة المحلية التي تحد من مكاسبهم المالية الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط العالمية. واضاف ان قوة الروبل الحالية تفرض قيودا على الشركات العاملة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والزراعة والاسمدة مما يقلل من تدفقات الارباح المتوقعة رغم تحسن ظروف التجارة الدولية.

تحديات المصدرين الروس في ظل تقلبات العملة

وبين المسؤول في سبير بنك ان البنك قام برفع توقعاته لصادرات السلع الروسية بنسبة كبيرة تصل الى 27 بالمئة لتبلغ 491 مليار دولار مدفوعة بالقفزات السعرية الاخيرة في اسواق الطاقة العالمية. وشدد على ان المكاسب الدولارية التي تجنيها الشركات من ارتفاع اسعار الخام تتبخر فعليا عند تحويلها بسبب قوة الروبل التي تلتهم جزءا كبيرا من هوامش الربح. واكد ان استمرار هذه المعادلة يؤثر بشكل مباشر على الميزانية العامة للدولة التي تعتمد بشكل اساسي على عوائد الصادرات.

سيناريوهات الاقتصاد الروسي وتوقعات اسعار النفط

وكشفت التحليلات الصادرة عن البنك ان متوسط اسعار نفط الاورال قد يتجاوز التقديرات الحكومية المتحفظة بنحو 15 دولارا للبرميل مما يعزز الحاجة الى سياسة نقدية توازن بين مكافحة التضخم ودعم القدرة التنافسية للشركات الوطنية. واظهرت البيانات ان الروبل شهد ارتفاعات متتالية خلال الفترة الماضية بفضل تدفقات العملة الصعبة الناتجة عن الصادرات القوية. واشار التقرير الى ان الشركات الروسية بمختلف احجامها بانتظار تدخلات تضمن استقرار العملة عند مستويات تسمح لها بمواصلة عملياتها التشغيلية دون التعرض لخسائر هيكلية ناتجة عن قوة الصرف الحالية.