حقق الطبيب الامريكي ادم حموي انتصارا سياسيا لافتا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي، متجاوزا حملات تشويه استهدفت سمعته ومسيرته المهنية. واظهرت نتائج الفرز تفوق حموي على قائمة طويلة من المنافسين في الدائرة المؤتمرية الثانية عشرة، مما يجعله المرشح الابرز في السباق العام المقرر لاحقا امام منافسه الجمهوري غريغ ميلي. واكد مراقبون ان هذا الفوز يعكس تحولا في توجهات الناخبين الذين تفاعلوا مع مواقفه الانسانية وتجربته الميدانية في غزة.

واجه حموي خلال حملته الانتخابية ضغوطا اعلامية مكثفة من جهات يمينية حاولت ربطه باتهامات قديمة لا اساس لها، لكنه رفض هذه الادعاءات واصفا اياها بانها صور نمطية تهدف لعرقلة صوته. واضاف الطبيب ان تجربته في العمل التطوعي الطبي لخدمة المصابين تحت القصف كانت الدافع الرئيسي لخوضه هذا الغمار السياسي. وشدد على ان برنامجه الانتخابي يرتكز على قضايا العدالة الاجتماعية والرعاية الصحية الشاملة ووقف الدعم العسكري لجهات تمارس العنف ضد المدنيين.

مسيرة مهنية وانسانية ملهمة

وبينت السيرة الذاتية لحموي انه جراح ميداني سابق خدم في الجيش الامريكي، وذاع صيته عام 2004 حين انقذ حياة السيناتورة تامي داكويرث بعد سقوط مروحيتها في العراق. واوضحت الاحداث الاخيرة ان انتقاله للعمل التطوعي في غزة خلال العام الجاري عزز من قناعاته السياسية بضرورة التغيير. واشار حموي الى ان خبرته في معالجة الجرحى تحت ظروف قاسية جعلته اكثر اصرارا على ايصال صوت الضحايا الى اروقة الكونغرس.

وحظي المرشح بدعم واسع من شخصيات تقدمية بارزة ومنظمات سياسية تسعى لتقليص نفوذ اللوبي الموالي لاسرائيل داخل الحزب الديمقراطي. وكشفت بيانات الحملة ان لجنة العمل السياسي المستقلة ساهمت في رفع نسب تأييده من مستويات متدنية لتتصدر استطلاعات الرأي في وقت قياسي. واكدت المنظمات الداعمة له ان الناخبين انجذبوا بوضوح لخطابه المباشر حول الاوضاع الانسانية في غزة بعيدا عن لغة الدبلوماسية التقليدية.

تحول في موازين القوى الانتخابية

وتفوق حموي في هذه المنافسة على شخصيات محلية وازنة، منها رئيس بلدية ايست برونزويك براد كوهين الذي كان يحظى بدعم القيادات التقليدية. واوضحت النتائج ان الناشطة سو التمان جاءت في مرتبة متأخرة رغم الدعم الحزبي الكبير الذي تلقته خلال حملتها. واضاف محللون سياسيون ان هذا الفوز يمثل ضربة قوية لنفوذ لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية ايباك داخل الدوائر الديمقراطية. واكدت النتائج ان التكتلات التقدمية باتت تمتلك القدرة على فرض مرشحيها في الانتخابات التمهيدية بفضل التنظيم الجيد والتركيز على قضايا حقوق الانسان.