كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن نجاح الجهود الدبلوماسية في التوصل الى اتفاق اطاري ينهي حالة التصعيد بين لبنان واسرائيل، وذلك عقب سلسلة من المباحثات المكثفة التي استضافتها العاصمة واشنطن مؤخرا. واوضح روبيو ان هذه الخطوة تمثل تحولا جوهريا في مسار الازمة المستمرة منذ اشهر، حيث يسعى الطرفان الى تثبيت قواعد جديدة تضمن الاستقرار بعيدا عن لغة الصواريخ والمواجهات العسكرية.
واضافت المصادر المطلعة ان هذا الاتفاق يأتي ثمرة لجولات متواصلة من التفاوض المباشر التي انطلقت منذ نيسان الماضي، بهدف الوصول الى صيغة تنهي الحرب التي اندلعت في اذار الماضي. وبينت المعطيات ان التوقيع على هذا الاطار الزمني والسياسي يمثل محطة حاسمة في مساعي التهدئة الاقليمية التي تحظى باهتمام دولي واسع، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
واكدت التقارير ان الجولة الختامية من هذه المفاوضات شهدت نقاشات معمقة حول بنود الاتفاق، وذلك بالتوازي مع المواقف السياسية التي اعلن عنها الرئيس اللبناني جوزاف عون بخصوص السيادة الوطنية ورفض الوصايات الخارجية. وشدد المراقبون على ان هذا المسار السياسي يتقاطع مع تفاهمات دولية اوسع تهدف الى وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية التي كانت جزءا من اتفاقيات التهدئة الموقعة مؤخرا.
ابعاد الاتفاق الاطاري ومستقبل التهدئة
واوضحت التطورات الاخيرة ان الضغوط الدبلوماسية نجحت في دفع الاطراف نحو طاولة الحوار، متجاوزة بذلك التعقيدات الميدانية التي سادت المشهد لعدة اشهر. واشارت التحليلات الى ان التوصل الى هذا الاتفاق يعكس رغبة اقليمية ودولية في طي صفحة التصعيد، خاصة بعد توقيع مذكرات تفاهم شملت عدة جبهات في الشرق الاوسط، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من ترتيبات الامن والاستقرار.
