شهدت العاصمة الاردنية عمان انطلاق اجتماع وزاري موسع يضم اعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمواجهة السياسات الاسرائيلية في القدس المحتلة بمشاركة ممثلين عن دول اسلامية واقليمية فاعلة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد حدة التوترات والاجراءات التي تستهدف الهوية التاريخية للمدينة المقدسة.

واكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي خلال كلمته الافتتاحية ان اسرائيل تواصل خرق حرمة المقدسات وتفرض قيودا تعسفية تحاصر حرية العبادة بشكل يتنافى مع القوانين الدولية. وشدد على ان المسجد الاقصى المبارك بكامل مساحته يعد مكانا خالصا لعبادة المسلمين وحدهم ولا يحق لاي طرف اخر منازعتهم في هذا الحق.

وبين الصفدي ان السيادة على القدس فلسطينية خالصة وان الوصاية على مقدساتها هي مسؤولية هاشمية تاريخية تتطلب دعما عربيا واسلاميا ودوليا لحمايتها. واشار الى ان المحتل لا يملك اي سيادة شرعية على الارض التي يحتلها وهو ما يستوجب موقفا دوليا حازما.

اجراءات مشتركة لحماية الهوية المقدسية

واوضح المجتمعون ان الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع هو بلورة موقف عربي واسلامي موحد تجاه الممارسات التصعيدية التي تستهدف المعالم الاسلامية والمسيحية في القدس. وتناقش اللجنة الوزارية التي تضم عددا من الدول العربية والاسلامية سبل التصدي للاجراءات اللاشرعية التي تغير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة.

واضاف الصفدي ان حماية القدس ليست قضية اقليمية فحسب بل هي مسؤولية دولية تقع على عاتق المجتمع العالمي لوقف الانتهاكات. وشدد على اهمية التحرك الفوري والواضح لمنع استمرار سياسة التضييق التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضد المصلين.

وكشفت المداولات عن وجود توجه لتعزيز التنسيق بين الدول الاعضاء لضمان عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس. واختتمت الجلسات بالتأكيد على ان القدس ستبقى جوهر الصراع والبوصلة التي توحد الجهود العربية والاسلامية في المحافل الدولية.