كشفت وزارة الصناعة والتجارة عن وضع مطمئن لمخزون السلع الاساسية في المملكة حيث تتوفر المواد الغذائية بكميات تضمن استقرار السوق المحلي لفترات طويلة. ياتي ذلك تنفيذا لتوجيهات ملكية تهدف الى تعزيز منظومة الامن الغذائي الوطني عبر شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص لضمان تدفق الامدادات دون انقطاع.

واظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم استقرارا كبيرا في مستودعات المملكة مدعوما بتعاقدات وشحنات جديدة يتم توريدها دوريا بالتنسيق مع كبار التجار والمستوردين في البلاد. وبينت الوزارة ان هذه الخطوات الاستباقية تاتي لضمان عدم حدوث اي نقص في المواد التموينية الاساسية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

واكدت التقارير الحديثة ان رصيد القمح المتوفر فعليا يكفي لاستهلاك المملكة لاكثر من ستة اشهر بينما تصل فترات الكفاية الاجمالية عند اضافة الشحنات المتعاقد عليها الى نحو تسعة اشهر ونصف. ويعد هذا الرقم مؤشرا قويا على متانة المخزون الاستراتيجي وقدرة المملكة على ادارة ملف الامن الغذائي بكفاءة عالية.

ارقام مطمئنة لمخزون الحبوب والسلع الاساسية

واضافت الوزارة ان مادة الشعير تحظى هي الاخرى بمخزون وفير يغطي حاجة السوق المحلي لاشهر طويلة مع وجود كميات اضافية في الطريق لتعزيز هذا الرصيد. واوضحت البيانات ان اجمالي كفاية الشعير وصل الى قرابة عشرة اشهر مما يقطع الطريق على اي مخاوف بشان توفر الاعلاف والمواد الاساسية.

واشار التقرير الى ان بقية السلع الاستهلاكية كالسكر والارز والزيوت النباتية والبقوليات تتوفر بمستويات امنة تتراوح بين شهرين واربعة اشهر. وشددت الوزارة على ان هذه الارقام تخضع للمراجعة الدورية لضمان استدامة التوريد وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وبينت الوزارة ان نجاح هذه المنظومة يعود بالدرجة الاولى الى التنسيق الوثيق مع غرف الصناعة والتجارة وتسهيل اجراءات الاستيراد والتخليص الجمركي. واكدت ان فرق الرقابة الميدانية تواصل جولاتها التفتيشية لضمان استقرار الاسعار وتوفر السلع بجودة عالية في كافة المتاجر.

استمرارية الرقابة وضمان استقرار الاسواق

واوضحت الوزارة ان الجهود لا تقتصر على مراقبة المخزون فقط بل تمتد لمتابعة السلاسل التموينية والتعامل الفوري مع اي متغيرات قد تطرأ على الاسواق العالمية. واكدت ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على استقرار الاسعار وحماية المستهلك من اي تلاعب قد يمس الامن الغذائي.

وتابعت الوزارة ان العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص يمثل الركيزة الاساسية لنجاح خطط الطوارئ الاستراتيجية. واضافت ان تدفق الشحنات مستمر وفق جداول زمنية محددة تضمن بقاء المخزون عند مستوياته الامنة طوال الوقت.

وشددت الوزارة في ختام بيانها على التزامها التام بمراقبة الاسواق ومتابعة حركة الاسعار عالميا لضمان وصول السلع للمستهلك باسعار عادلة ومناسبة. واكدت ان الامن الغذائي يظل على راس الاولويات الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.