شيعت جماهير غفيرة في دير البلح جثمان مصور قناة الجزيرة مباشر احمد وشاح، وذلك في موكب جنائزي مهيب انطلق من مستشفى شهداء الاقصى وسط القطاع. وجاء هذا الوداع الاخير بعد استشهاد وشاح في غارة جوية اسرائيلية طالت منزلا في مخيم البريج، حيث ارتقى مع اثنين من المواطنين في ذات الاستهداف.

واكد المشيعون خلال مراسم الجنازة على الدور البطولي الذي اداه الشهيد خلال تغطيته للمجازر التي ارتكبها الاحتلال، مشددين على ان استمرار استهداف الصحفيين يهدف الى طمس الحقيقة وتغييب صوت الميدان. واوضحت عائلة الشهيد ان احمد كان يتمنى الشهادة وقد نالها بعد رحلة من العطاء المهني الصادق.

وبينت شقيقة الشهيد دعاء ان لحظات الوداع كانت قاسية، مشيرة الى ان روح احمد قد لحقت بشقيقه محمد وشاح الذي استشهد قبل شهرين فقط في غارة مماثلة. واضافت ان رحيله يمثل فاجعة جديدة للعائلة التي فقدت اثنين من ابنائها في فترة وجيزة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

استهداف ممنهج للصحفيين في غزة

وكشفت شبكة الجزيرة الاعلامية عن ادانتها الشديدة لهذه الجريمة النكراء، واصفة اياها بانها جزء من سلسلة استهدافات ممنهجة تطال طواقمها في القطاع. واكدت الشبكة في بيان لها ان اغتيال احمد وشاح يرفع حصيلة شهداء المؤسسة في غزة الى اثني عشر صحفيا وعاملا منذ بدء التصعيد.

واظهرت الاحصائيات الميدانية ان الشهيد احمد وشاح، الذي كان في منتصف العشرينيات من عمره، قد وثق بعدسته عددا كبيرا من الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي. واضافت التقارير ان الاستهداف الذي اودى بحياة وشاح كان ضمن سلسلة غارات اسفرت عن ارتقاء عشرة شهداء واصابة العشرات في مناطق متفرقة من القطاع.

وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على ان هذه الانتهاكات لن تثنيها عن مواصلة رسالتها الاعلامية ونقل ما يجري من احداث على الارض. واوضحت ان استهداف الصحفيين يعد خرقا صارخا لكل القوانين الدولية التي توفر الحماية للعاملين في القطاع الاعلامي خلال النزاعات المسلحة.