كشفت وزارة العمل عن توجهات جديدة تهدف الى تنظيم سوق العمالة غير الاردنية في البلاد وذلك في اطار مساعيها المستمرة لضبط ايقاع التوظيف وتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية وفق معايير دقيقة تضمن استقرار السوق. واوضحت الوزارة ان قرار وقف استقدام العمالة من الخارج جاء بناء على تقييم شامل لاحتياجات السوق الفعلية مؤكدة ان هذا الاجراء يتسم بالمرونة الكافية للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية في مختلف القطاعات.

وبين الناطق باسم الوزارة ان القطاع الزراعي يتصدر حاليا قائمة القطاعات التي تمتلك تصاريح عمل سارية المفعول حيث وصل عددها الى 72 الف تصريح وهو رقم يعكس حجم الاعتماد على العمالة الوافدة في هذا المجال الحيوي. واضاف ان هذا القطاع يعد الاكثر تعرضا لظاهرة تسرب العمالة من اصحاب العمل الاصليين الى قطاعات اخرى مثل الانشاءات مما دفع الوزارة لاتخاذ خطوات حازمة للحد من هذه الممارسات التي تؤثر على استقرار العمالة.

واكد المسؤول ان الوزارة لا تسعى الى تهميش القطاع الزراعي كونه يمثل ركيزة للامن الغذائي الوطني بل تهدف الى تنظيم تدفق العمالة اليه ومنع اغراقه باعداد تتسرب لاحقا لقطاعات اخرى. وشدد على ان الوزارة مستمرة في مراقبة احتياجات المزارعين لضمان عدم تأثر المواسم الزراعية مع التركيز في الوقت ذاته على اولوية تشغيل الاردنيين وتقليل الاعتماد على العمالة الخارجية.

تفاصيل قرار وقف استقدام العمالة والاستثناءات المحددة

واشار الى ان القرار الجديد الذي يبدأ سريانه مطلع حزيران القادم يشمل معظم الانشطة الاقتصادية مع الابقاء على استثناءات محددة لقطاعات حيوية. واوضح ان قطاع العاملين في المنازل وقطاع صناعة الالبسة والمحيكات والمشاريع القائمة في المناطق التنموية والمناطق الحرة لا تزال مشمولة بباب الاستقدام لتلبية احتياجاتها الخاصة.

وبين ان العمالة الموجودة حاليا داخل البلاد والملتزمة بالقوانين والانظمة لا تواجه اي قيود حيث يمكنها تجديد تصاريح عملها بشكل طبيعي دون اي مضايقات. واكد ان باب الاستقدام يظل اداة تنظيمية بيد الوزارة تفتح وتغلق وفقا للمؤشرات الحقيقية لحاجة السوق المحلي وبما يخدم المصلحة الوطنية العامة.

واضاف ان الوزارة نفذت اجراءات رقابية واسعة اسفرت عن تسفير الاف العمال المخالفين خلال الفترة الماضية وذلك في اطار الحملات التفتيشية المستمرة لضمان تطبيق قانون العمل بصرامة. واختتم بالتأكيد على ان الوزارة تتبع نهج التشاركية مع مختلف الجهات المعنية لضمان توازن سوق العمل وحمايته من التحديات الناتجة عن الزيادة غير المدروسة في اعداد العمالة الوافدة.