كشفت هيئة الدفاع عن مدير مستشفى كمال عدوان شمال غزة الدكتور حسام ابو صفية عن نقله بشكل مفاجئ من معتقل النقب الى زنزانة العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا الاجراء جاء في وقت يعاني فيه الطبيب من ظروف احتجاز قاسية مع حرمانه الكامل من الرعاية الطبية وحقوقه الاساسية التي ينص عليها القانون الدولي. واكد محامي الدفاع ناصر عودة ان هذا التصعيد ياتي كخطوة عقابية مباشرة بعد تقديم طلب استئناف قانوني يطالب بانهاء حالة الاعتقال التعسفي التي طالت الطبيب.
واضاف المحامي عودة ان موكله تعرض لسلسلة متواصلة من الضغوط والتهديدات من قبل ضباط المخابرات الاسرائيلية خلال الاسابيع الماضية. وبين ان السلطات تهدف من وراء هذا العزل الى كسر ارادة الطبيب ومنعه من نقل الشهادات الحقيقية حول الانتهاكات التي يتعرض لها الاسرى داخل السجون. واوضح ان التعتيم المفروض على حالة الطبيب يهدف الى عزله تماما عن العالم الخارجي وعن فريقه القانوني الذي منع من زيارته دون اي مبررات قانونية واضحة.
عام ونصف من المعاناة خلف القضبان
وبين المحامي ان الدكتور حسام ابو صفية يواجه منذ توقيفه قبل نحو عام ونصف تنكيلا ممنهجا يتجاوز حدود التعامل الانساني. واشار الى ان الطبيب يعاني من سياسة اهمال طبي متعمدة تتجاهل وضعه الصحي الصعب وتمنعه من تلقي العلاج اللازم. وشدد على ان سلطات الاحتلال تستخدم ذريعة قانون المقاتل غير الشرعي لاستمرار احتجاز الطبيب دون تقديم اي لائحة اتهام او ادلة ملموسة تبرر هذا التغييب القسري.
واكد عودة ان الحالة الصحية للطبيب تدهورت بشكل مقلق منذ ظهوره في تسجيل مصور وهو مقيد داخل السجن في وقت سابق من العام الجاري. وكشفت هذه المشاهد عن حجم الاستهداف النفسي والجسدي الذي يتعرض له الكوادر الطبية في سجون الاحتلال. واوضح ان اعتقال ابو صفية ليس حادثة فردية بل هو جزء من نهج واسع يستهدف عشرات الاطباء والمسعفين الفلسطينيين في محاولة لتفكيك المنظومة الصحية في القطاع.
تحركات قانونية في مواجهة التعسف
وذكر المحامي انه تقدم باستئناف عاجل امام المحكمة العليا للمطالبة بالافراج الفوري عن موكله باعتبار اعتقاله يخالف اتفاقيات جنيف التي تحمي الطواقم الطبية في النزاعات. واوضح ان هيئة الدفاع كانت تترقب جلسة قضائية حاسمة قبل ان تتفاجأ بقرار ادارة السجون بنقله الى العزل الانفرادي في خطوة اعتبرت محاولة لعرقلة المسار القانوني. واكد ان الفريق القانوني يواصل الضغط في كل الاتجاهات للحصول على معلومات دقيقة حول الحالة الصحية والنفسية للطبيب في ظل الغموض الذي يحيط بظروف احتجازه الحالية.
