كشف المبعوث الروسي كيريل ديميترييف عن تقديرات صادمة لحجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها دول القارة العجوز نتيجة قرارها الاستغناء عن مصادر الطاقة القادمة من موسكو حيث وصلت التكلفة الاجمالية الى نحو 3 تريليونات يورو. واوضح ديميترييف ان هذه الارقام تعكس مدى تأثر الميزانيات الاوروبية بالقرارات السياسية التي اتخذت في وقت سابق مشيرا الى ان دولا كبرى مثل المانيا بدأت تشعر بوضوح بوطأة هذه التبعات المالية الثقيلة.

وبين ان هذه التطورات تدفع بالاقتصاد الاوروبي نحو منحدر خطير يهدد استقراره على المدى الطويل في ظل استمرار غياب البدائل الاقتصادية الفعالة. واكد ان السياسات الحالية تسببت في حالة من الركود التي بدأت تظهر ملامحها في قطاعات الصناعة والانتاج داخل تلك الدول.

مساعي استعادة خطوط الغاز والتعاون الاستراتيجي

وكشف ديميترييف عن وجود تحركات سياسية جديدة تهدف الى اعادة النظر في ملف الطاقة من خلال التواصل مع قوى سياسية اوروبية تدعم عودة التعاون الاستراتيجي مع روسيا. واضاف ان هناك نقاشات جارية مع اعضاء بارزين من حزب البديل من اجل المانيا لتبني مسار الضغط من اجل اصلاح وتشغيل خطوط انابيب نورد ستريم لضمان تدفق الطاقة مجددا. وشدد على ان هذه الخطوة قد تمثل طوق نجاة للاقتصاد الاوروبي في حال تم التوافق على استئناف الشراكة الاستراتيجية لتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية.