نفى وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي بشكل قاطع الادعاءات التي وصفت لبنان بكونه مجرد ورقة ضغط تستخدمها طهران في مفاوضاتها الدولية، مؤكدا ان هذه التصريحات تفتقر الى الدقة وتتنافى مع طبيعة العلاقات القائمة بين البلدين. واوضح الوزير في تعليقه الرسمي ان طهران لم تتخذ يوما من الاراضي اللبنانية ساحة للمساومة السياسية مع القوى الكبرى، مشددا على ان استقرار لبنان يمثل اولوية بعيدة عن الحسابات التي يروج لها البعض. واضاف ان بلاده لو كانت تعتبر لبنان ورقة تفاوض لكانت قد انهت ملفاتها العالقة مع واشنطن منذ فترات طويلة عبر صفقات محددة، وهو ما لم يحدث على ارض الواقع.
حقيقة الموقف الايراني من الازمة اللبنانية
وبين عراقجي في رسالة مباشرة ومقتضبة ان المسؤولين اللبنانيين مدعوون الى اعادة النظر في تحديد هوية العدو الحقيقي الذي يهدد سيادة واستقرار البلاد بدلا من توجيه الاتهامات نحو طهران. واكد ان الشعب اللبناني لا يدفع ثمن مصالح خارجية كما يروج البعض، بل يواجه تحديات وجودية تتطلب تكاتفا داخليا بعيدا عن لغة التخوين والاتهامات المتبادلة. وكشفت هذه التصريحات عن حالة من الاستياء الايراني تجاه محاولات الزج باسم طهران في الازمات السياسية الداخلية التي يعاني منها لبنان، معتبرا ان هذه الخطابات لا تخدم سوى مصالح الاطراف التي تسعى لتعميق الانقسام في المنطقة.
