اتخذت سبع دول رئيسية ضمن تحالف اوبك بلس قرارا استراتيجيا يقضي بزيادة انتاج النفط بمقدار 188 الف برميل يوميا ابتداء من مطلع شهر يوليو القادم، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي التحالف المستمرة لدعم استقرار اسواق الطاقة العالمية وضمان سلاسة تدفق الامدادات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واظهرت المعطيات ان هذا القرار يعد الرابع من نوعه خلال اربعة اشهر متتالية، مما يعكس مرونة التحالف في التعامل مع تقلبات السوق الناتجة عن تعطل حركة الملاحة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز. واكدت التقارير ان هذه الزيادة الطوعية تاتي ضمن نهج مدروس يهدف الى تعويض النقص وضبط التوازن بين العرض والطلب بما يخدم مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

سياسة مرنة لمواجهة صدمات الطاقة

واشار وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان الى ان تحالف اوبك بلس يمتلك كافة الادوات والقدرات التحوطية اللازمة للتعامل مع اي هزات قد تطرا على قطاع الطاقة العالمي، موضحا ان المملكة ستواصل دورها كركيزة اساسية وموثوقة في امدادات الطاقة الدولية. واضاف ان الرياض تبرهن دائما على قدرتها الفائقة في قيادة دفة الاسواق خلال الاوقات الحرجة، مع الحفاظ على التزاماتها الجماعية لضمان استقرار الاسعار. وبينت التوجهات الاخيرة ان الدول المشاركة في هذا القرار تشمل السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، وهي دول تضع نصب اعينها مصلحة استقرار السوق البترولية.

آليات التعويض والرقابة الدورية

وشددت الامانة العامة لاوبك على ان هذه التعديلات الطوعية قابلة للمراجعة سواء بالزيادة او النقصان وفقا للمستجدات الميدانية، موضحة ان الهدف هو الحفاظ على مرونة تشغيلية كاملة تسمح بالاستجابة السريعة لاي تغيرات مفاجئة. وتابعت ان الدول السبع عازمة على تسريع عمليات التعويض عن اي كميات زائدة تم انتاجها سابقا، مع تمديد جداول التعويض حتى نهاية عام 2026 لضمان الامتثال التام لاعلان التعاون. وكشفت المصادر ان التحالف سيواصل عقد اجتماعاته الدورية بشكل شهري لمراقبة اداء الاسواق، حيث من المقرر ان يجتمع الوزراء في الخامس من يوليو القادم لرسم ملامح سياسة الانتاج الخاصة بشهر اغسطس القادم.