اجرى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مباحثات موسعة مع المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة بيكا هافيستو لبحث سبل وقف الحرب المستمرة في البلاد. وتركز اللقاء الذي عقد في الخرطوم على استعراض الجهود الدولية والاقليمية التي تهدف الى خفض حدة التوتر وتهيئة المناخ السياسي للوصول الى تسوية شاملة تنهي معاناة المواطنين.
واكد هافيستو خلال اللقاء انه يعمل على تكثيف المشاورات مع مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين في الداخل والخارج للوصول الى رؤية موحدة. واوضح المبعوث الاممي ان تحركاته تاتي في اطار حرص المجتمع الدولي على دعم تطلعات الشعب السوداني في استعادة الاستقرار والامن وتجاوز الازمة الراهنة.
واضاف المسؤول الاممي ان مساعيه ترتكز على بناء الثقة بين كافة الاطراف السودانية لاتخاذ خطوات عملية على الارض. وبين ان الهدف الاساسي هو تشجيع الحوار الشامل الذي يقوده السودانيون بانفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية لضمان نجاح عملية السلام.
مسارات الحل السياسي والامني في السودان
وشدد هافيستو على ان المنظمة الدولية ملتزمة بشكل كامل بدعم سيادة السودان ووحدة اراضيه في هذه المرحلة الحرجة. واشار الى انه اطلع البرهان على نتائج الاجتماعات التي عقدتها الالية الخماسية في اديس ابابا مع الشركاء السودانيين لتقريب وجهات النظر حول المسارين الامني والسياسي.
واوضح المبعوث الاممي انه طلب من قيادة مجلس السيادة تقديم الدعم اللازم لانجاح هذه المبادرات التي تهدف الى الخروج من عنق الزجاجة. وذكر ان هناك حاجة ماسة لتوحيد الرؤى بين جميع الاطراف للوصول الى توافق وطني يضمن بناء سودان مستقر يعمه السلام والرخاء للجميع.
واكد هافيستو في ختام مباحثاته على مواصلة انخراطه الشخصي مع كافة المكونات السودانية للوصول الى تفاهمات عملية. وبين ان المجتمع الدولي يراهن على حكمة السودانيين في تجاوز الخلافات والاتفاق على خارطة طريق تضع حدا نهائيا للنزاع المسلح.
