سجل الميزان التجاري الامريكي تحسنا ملموسا خلال الشهر الحالي مدفوعا بشكل رئيسي بتنامي صادرات النفط ومشتقاته نحو الاسواق العالمية. واظهرت احدث البيانات الاقتصادية تراجع العجز التجاري بنسبة بلغت 1.2 في المائة ليصل الى نحو 55.9 مليار دولار وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين الذين توقعوا ارقاما اعلى قليلا. وكشفت التقارير الرسمية ان هذا الانتعاش في الصادرات جاء نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار الطاقة عالميا وتغير مسارات الامدادات في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واوضحت البيانات ان صادرات الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة لتصل الى 327.1 مليار دولار بفضل زيادة شحنات الخام والوقود اضافة الى نمو قطاع السلع الرأسمالية مثل الطائرات واجهزة الحاسوب. واضافت المؤشرات ان قطاع التكنولوجيا واصل دعم حركة التجارة حيث ارتفعت الواردات بنسبة 2 في المائة لتصل الى 383 مليار دولار نتيجة الطلب المتزايد على اشباه الموصلات. وشدد خبراء الاقتصاد على ان الاستثمارات الضخمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لعبت دورا محوريا في تشكيل هذه الارقام التجارية.
تحديات مستقبلية تلوح في افق التجارة الدولية
وبينت التحليلات ان الشركات الامريكية لا تزال تضخ استثمارات كبيرة في التقنيات الحديثة مستفيدة من اعفاءات جمركية لبعض المنتجات الحيوية. واكد محللون ان استمرار التوترات المرتبطة بممرات الطاقة الاستراتيجية قد يفرض ضغوطا على انفاق الاسر وتكاليف التشغيل في المرحلة القادمة. واشار المراقبون الى ان توازن التجارة الامريكية سيبقى رهنا بتقلبات اسعار الوقود ومدى استدامة الطلب العالمي على المنتجات التقنية في ظل الظروف الدولية الراهنة.
