افتتحت سمو الاميرة بسمة بنت طلال محطة المعرفة المحدثة في مبرة ام الحسين، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز البيئة التعليمية الرقمية للطلبة، وجاء هذا التحديث بالتعاون المشترك بين مجموعة طلال ابو غزالة وسفارة جمهورية جنوب افريقيا في المملكة، حيث تم تزويد المحطة باحدث الاجهزة والتقنيات التي تخدم العملية التربوية.

واكدت سموها خلال الافتتاح ان هذه المبادرة تجسد اهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية والبعثات الدبلوماسية، موضحة ان دمج المهارات الرقمية في التعليم يعد ركيزة اساسية لاعداد جيل قادر على مواكبة التطورات العالمية، كما اشادت سموها بالدور الحيوي الذي تقوم به مبرة ام الحسين في رعاية الاطفال وتمكينهم تعليميا.

واضافت سموها ان هذا المشروع يمثل اضافة نوعية للمبرة، مبينة ان توفير بيئة تعليمية محفزة للابتكار والتعلم المستمر يسهم بشكل مباشر في صقل شخصيات الطلبة وتنمية قدراتهم الابداعية، مما يجعل المبرة نموذجا يحتذى به في مجالات الرعاية والتمكين الاجتماعي.

دعم التحول الرقمي وتمكين الشباب

وبين الدكتور طلال ابو غزالة ان افتتاح المحطة يندرج ضمن رؤية المجموعة لدعم التحول الرقمي الشامل، مشيرا الى ان التكنولوجيا هي الاداة الاكثر فاعلية لتحقيق التنمية المستدامة، ومؤكدا ان المعرفة حق متاح للجميع ويجب العمل على توسيع فرص الوصول اليها لخدمة ابناء المجتمع.

وشدد ابو غزالة على ان هذا العمل ياتي انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية الى بناء قدرات الشباب، موضحا ان المحطة ستكون رافدا اساسيا لتمكين الايتام والاطفال الاكثر احتياجا، وتوفير فرص تعلم متكافئة تساعدهم على رسم مستقبل افضل ومواجهة تحديات سوق العمل.

واوضحت سفيرة جمهورية جنوب افريقيا في عمان تشيلاني موكوينا ان الشراكة في هذا المشروع تعكس ايمانا عميقا بحق التعليم للجميع، كاشفة ان الاستثمار في طاقات الشباب هو السبيل الامثل لمعالجة القضايا الاجتماعية، ومؤكدة ان المبادرة ستترك اثرا ملموسا في جودة مخرجات التعليم داخل المبرة.

تاريخ عريق ورسالة انسانية نبيلة

واشارت المبرة الى ان تاريخها يمتد منذ تاسيسها على يد الملكة الوالدة زين الشرف، مبينة انها ظلت على مدار عقود ملاذا امنا للاطفال الايتام، وموضحة ان المبرة تواصل دورها الريادي في تقديم الرعاية الشاملة والتعليم النوعي لضمان حياة كريمة ومستقرة لاجيال من الشباب الاردني.

وتابعت المبرة ان التحديثات الاخيرة ستفتح افاقا جديدة للطلبة في اكتساب مهارات رقمية متقدمة، مؤكدة ان تضافر الجهود بين مختلف الجهات الداعمة يضمن استمرارية تقديم خدمات تعليمية متميزة، وهو ما يعزز من فرص الطلبة في الاندماج الفاعل بالمجتمع وتحقيق طموحاتهم المهنية والعلمية.

وختمت المبرة بان هذا التعاون يجسد روح العمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، كاشفة عن تطلعاتها لتوسيع نطاق هذه المبادرات الرقمية في المستقبل، ومبينة ان الهدف الاسمى يظل دائما توفير كل سبل الدعم والتمكين للاطفال ليكونوا فاعلين في بناء الوطن.