انطلقت في العاصمة عمان مبادرة نوعية تهدف الى حماية الفضاء الرقمي للاحزاب السياسية الاردنية وتمكينها من مواجهة التحديات السيبرانية المتزايدة. واكد امين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية علي الخوالدة ان التحديث السياسي يتجاوز مجرد النصوص التشريعية ليصل الى تعزيز ثقافة العمل المؤسسي القائم على التواصل الفعال. واوضح ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتمكين الاحزاب من الوصول الى الشباب بلغتهم وادواتهم في بيئة رقمية تتسم بالامان والاحترافية.
وبين الخوالدة خلال حفل اطلاق المبادرة ان الجاهزية الرقمية اصبحت ضرورة حتمية لرفع كفاءة الخطاب السياسي الحزبي وزيادة ثقة المواطنين. واضاف ان الاحزاب التي تمتلك ادوات تواصل متطورة هي الاكثر قدرة على اقناع الشارع ببرامجها الوطنية. وشدد على ان الشباب هم العنوان الابرز في منظومة التحديث السياسي الحالية.
استراتيجيات حماية الفضاء الحزبي الرقمي
واكد مدير مركز المعلومات والبحوث ايمن هلسة ان المشروع يخطو خطوات عملية نحو بناء حضور رقمي مسؤول يحمي العمل الحزبي من المخاطر التقنية. واشار الى ان تنامي ادوار الاحزاب يتطلب حماية متكاملة للبيانات لضمان استدامة المشاركة السياسية. واضاف ان التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية يعزز من قدرة الفاعلين السياسيين على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
ولفتت المديرة الاقليمية في مركز ابحاث التنمية الدولية وسام البيه الى ان حماية البيانات الشخصية والمؤسسية تعد جزءا جوهريا من تعزيز فاعلية العمل السياسي في الاردن. واكدت خبيرة العنف الرقمي لينا المومني ان السلامة الرقمية باتت مرادفة للسلامة الشخصية وشرطا لا غنى عنه للمشاركة العامة. وبينت ان الحاجة ملحة لوضع سياسات واضحة للابلاغ عن الانتهاكات الرقمية وتوفير الدعم التقني اللازم.
بناء القدرات لمواجهة الاختراق والتضليل
واوضحت رئيسة قسم الابحاث سوسن زايدة ان المبادرة تركز بشكل اساسي على تدريب الكوادر الحزبية على حماية حساباتهم والتصدي لمحاولات التصيد والاختراق. واضافت ان المشروع يهدف الى تمكين القيادات الحزبية من التعامل بذكاء مع التضليل الرقمي الذي قد يواجهونه عبر منصات التواصل الاجتماعي. واكدت ان الاهداف المستقبلية للمشروع تشمل رفع مستوى الوعي الامني لدى كافة منتسبي الاحزاب لضمان استقرار الحياة الديمقراطية.
